الجمعة، 29 فبراير، 2008

الو .. مين ؟ الريس ؟


لقد ترك كل الناس كل ما فاه به اللاعبون بل الأبطال المصريون الذين ذهبوا في مهمة مستحيلة حاملين الكأس معهم إلى أدغال غانا ليواجهوا الأسود و الأفيال و النمور والقرود بل و الجن الأزرق نفسه .. وعادوا بالكأس مرة أخرى .. تركوا كل ما فاهوا به في تصريحاتهم منذ إقتناص الكأس من بين براثن الأسد الكاميروني العجوز ، وحتى هذه اللحظة .. تركوا كل شيء إلا شيئا واحدا لم يمر دون تعليق أو تعقيب أو استفهام أو استنكار حتى من قبل البعض . فقد توقف5 الجميع أمام جملة كانت قاسما مشتركا لكل اللاعبين و الجهاز الفني ، أنهم ودون إستثناء أرجعوا الفوز بعد توفيق الله وفضله وكرمه ومنته وعطفه وقدرته وعظمته وحكمته عز وجل إلى مكالمة السيد الرئيس محمد حسني مبارك لهم قبل كل مباراة ، استهجن هذا من استهجن و استنكره من استنكره بل و انكره من انكر ، وانا شخصيا لست أجد في هذا مبالغة تذكر ولا أجد فيه غضاضة ما و لا أستهجن هذا السلوك الجماعي في هذا الأمر ، و لكن ليس مبرري في ذلك أن هؤلاء اللاعبون و الجهاز الفني كانوا على حق تماما فيما يتعلق بتأثير مكالمة السيد الرئيس على معنوياتهم و شحذ هممهم و تنشيط الدورة الدموية في عروقهم ، و إلا كان لزاما على الاتحاد الدولي لكرة القدم - الفيفا - ايقاف ال 12 لاعب الذين لعبوا المباراة - طبعا هما 11 لكن الكثير اضاف سونج لتشكيلة المتنخب المصري لدوره الكبير في نجاح الهجمة اللي جاء منها هدف الكأس - ففي هذه الحالة قد تعتبر مكالمة السيد الرئيس نوعا من المنشطات
أرى تماما أن اللاعبون لم يبالغوا في هذا الأمر ، وهنا أتوقف عن مكانة السيد الرئيس محمد حسني مبارك في نفوس و عقول وضمائر أي مصري و بالتحديد تلك الشريحة الكبيرة من اللاعبين الذين ينخرطون في شريحة الشباب بحيث ولد أغلبهم بعد عام 1980 م ، أي بعد تولي السيد الرئيس محمد حسني مبارك رئاسة الجمهورية بعد الرحيل المأساوي الدراماتيكي للرئيس السابق محمد أنور السادات في حادث المنصة ، أي أنهم ولدوا في عهد السيد الرئيس مبارك وترعرعوا في عهده وحققوا ما حققوا في عهده وربما كان هذا بمعث مكانة الرئيس مبارك في نفوسهم وعقولهم وضمائرهم . لقد تحول السيد الرئيس محمد حسني مبارك إلى رمز خالد في نفوس هؤلاء ، فحين تقول .. السيد الرئيس تقفز في مخيلتك في مساحة اللاوعي الباطن أو الوعي الظاهر حتى صورة السيد محمد حسني مبارك . ربما يكون هذا مبررا منطقيا لأن يتهافت اللاعبون ويتقاذفوا الهاتف المحمول لكي ينال كل منهم شرف الحديث مع السيد الرئيس محمد حسني مبارك معتقدا في تأثير هذا على آداءهم في ما سيلي المكالمة من أي نشاط أو عمل .. حتى لو كان ماتش كورة
ربما تختلف الصورة تلك ، و ربما لا تكون منطقية ، في بلد كالولايات المتحدة الأمريكة التي تعاقب على حكمها منذ عام 1980 م كل من : رونالد ريجان ثم جورج بوش الأب ثم بيل كلينتون لفترتين و اخيرا جورج بوش الإبن لفترتين أيضا ستنتهي هذا العام في إنتظار رئيس جديد للولايات المتحدة الأمريكية ، فإذا نطقت اسم السيد الرئيس فلا أظن أن تقفز صورة معينة لمخيلة الشاب الأمريكي ، صورة لشخص معين فكلهم يتعاقبون على سياسة واحدة و استراتيجة ثابتة لا تتغير ، عندنا الرئيس هو محمد حسني مبارك أما هم فالرئيس من يرأس السلطة التنفيذية وهو ممثل الحزب الحاكم

ربما كان في هذا ما يبرر ذلك الإندماج بين كلمتي السيد الرئيس و محمد حسني مبارك و تلاقيهما في نفوس المصريين و خاصة جيل الشباب اجيال 1980 م ، ربما كان في هذا ما يبرر تأثير مكالمة السيد الرئيس الفعال على آداء اللاعبين في البطولة و احتفاظهم بالكأس للمرة الثانية على التوالي ، فاللاعبون لم يكذبوا حين زعموا ذلك و لم يكن حديثهم هذا الذي حملته وسائل الإعلام المختلفة ضربا من النفاق و العياذ بالله فإن ما حدث لم يكن سوى إنعكاس للثقافة السياسة الشعبية لهذا الجيل من الشباب الذي لم يشهد تداولا للسلطة بالصورة التي تجري في دول العالم الأول . وهنا فإني أراهن أنه لو كان الفريق الأمريكي لكرة القدم أيضا في اي بطولة خارج حدود الولايات المتحدة ، و إتصل الرئيس الأمريكي ايا كان - و بالذات بوش الإبن - وطلب يكلم اللعيبة يشد من أزرهم ، فأنا أكاد أقسم أن ما حدش حيعبره ، فلو نده عليهم المدرب الفني وقالهم : تعالوا يا رجالة كلموا الريس على التلفون ، فستكون الردود كالتالي

ريس على نفسه يا كابتن

يا عم نفض يا كابتن

قوله مايكل بيقولك انه مش موجود يا كابتن

لما أخلص اللي في ايدي يا كابتن
دماغك يا كابتن
فما ذا إذا كنت لاعب كرة قدم مصري في نهائي بطولة عالمية ، وتلقيت اتصالا هاتفيا من السيد الرئيس محمد حسني مبارك ، فماذا تعني لك هذه المكالمة ، و ما هو تأثيرها عليك ؟


الجمعة، 22 فبراير، 2008

من قال أن العار يمحوه الغضب




بسم الله الرحمن الرحيم



من الشاعر المصري الأشهر فاروق جويدة أقتبس لهذا البوست شطرا كعنوان
و من شاعر الرسول حسان بن ذابت أقتبس الأبيات التالية

هجوت محمدا فأجبت عنه وعند الله في ذاك الجزاء
أتهجوه ولست له بكفء فشركما لخيركما الفداء
هجوت محمدا فًأجبت عنه وعند الله في ذاك الجزاء
هجوت مباركا برا حنيفا أمين الله شيمته الوفاء
فإن أبي ووالده وعرضي لعرض محمد منكم وقاء

من قال أن العار يمحوه الغضب .. فأي عار .. أي عار ذاك الذي غمسنا فيه من قمم رؤوسنا حتى أخامص أقدامنا .. أي عار ذاك الذي أصابنا كفيروس قاتل فتاك فأردانا وتركنا ونحن كالعهن المنفوش .. لا نقوى حتى على أن نرفع رؤوسنا في وجه أعدائنا ، بعد أن تمكن أعدائنا من كل شيء في حياتنا .. من كل شيء ، كل شيء .. دمروا كل ما ننتمي إليه أغتصبوا فينا الأرض و العرض .. حتى عقائدنا لم تسلم من عبث أعداءنا أعداء الله .. تمكنوا من كل شيء فينا حتى نبينا .. حتى نبينا محمد صلى الله عليه و سلم .. كان من النتائج المباشرة لضعفنا وهواننا أن لم يسلم من عبث الكفار من أهل الشرك و الضلال
إن كان ما يحدث لنا اليوم فيه من المرارة ما يكفي .. فإن ما هو أكثر مرارة أن ما حدث منذ أيام لم يكن سوى كلاكيت تاني مرة .. ونسخة معادة لنفس الصور التي سبق نشرها في اربع صحف دانماركية لعينة منذ سنتين .. ولكنها إعادة لنشر ذات الصور على نطاق أوسع في 12 صحيفة دانماركية لعينة وبأيدي دنسة من رسام كاريكاتير نجس .. ولقد كان المقرر لي أن اضع صورة البوست لتضم عددا من تلك الصور و لكن عافيت أن أضع تلك القاذورات لإحساسي أن في ذلك ما يحقق لهم ذلك المخطط الصهيوني النصراني القذر للنيل من أطهر من عرفته البشرية ، بنشر الصور على مواقعنا الإسلامية .. ووالله لقد خجلت من الصادق الأمين محمد صلى الله عليه وسلم أن أشارك ولو بنية سليمة في تلك الجريمة


فبدعوى واهية من حرية التعبير.. واللبرالية اللعينة .. والديموقراطية المستهجنة .. بوجهها القبيح الذي لا يصب سوى في مصلحة الغرب الملحد .. بدعوى حرية التعبير المقيتة تلك يتطاول حقير ملحد على سيد البرية وإمام المهتدين المطفى صلى الله عليه وسلم

فاليوم زادت في الفجور دويــــلة
من جهلهم قد عــــــظمو الأوثان



قد شوهوا صــور النبـــي ببغيـهم
يا ويلهم من غضــــبة الرحــــمن



فصحافة الدنمارك قد صدحت بها
حرباً ضروساً تشــــعل النيران



وصحافة النرويج تحــذو حــذوها
وغدت فرنسا تعــلن العـــدوان



حرية التعبير زعمــــــوا أنهـــــــا
حقاً لهم شرعــــاً وبإستبيان



حــــــرية التعبير غابت عندمـــــا
حرق اليهود منابر الإيمـــــــان



حـــرية التعبير عــجزت عندمــا
صاح العراق وناحت الشيشان

حــــرية التعبير قـــد أودت بهــم
فأستهزوا بقداسة الأديــــــــان



أنبينا خير الأنــــــام محمــــــداً
يدعو إلى الإرهاب والطغيـــان



كذبت صحافتكم وكذب زعيمكم
وخطابكم قد باء باستهجان

كيف يمكن لرسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكون لنا شفيعا يوم أن نعرض على الله ليحسبنا على ما اقترفناه في حياتنا .. فكيف يكون الرسول شفيعا لأمة خذلته .. كيف يكون شفيعا لأمة لم تستطع أن تحمي نبيها من أن تطاله أيدي نجسة كتلك .. كيف يكون شفيعا لأمة لم تستطع أن تقف وقفة صلدة صلبة في وجه هؤلاء أكثر من عامين .. نعم فلم يكن لهؤلاء المجرمون أن يعاودوا فعلتهم إلا إذا اطمئنوا لرقادنا وسباتنا الشتوي ..

في ذكرى مولده الطاهرة تكون هجمتهم المسمومة



الغضب لا يكفي لدرء ما أصابنا من عار من جراء ما حدث وما سوف يحدث إن لم نفيق لنسترد ما ضاع من كرامتنا وعزتنا المستباحة على موائد الغرب اللئيم .. فبعد أن أضعنا دولتنا الاسلامية المترامية الأطراف التي فتحها النبي وخلفائه الابرار ، وتقلصت وتقلصت دولتنا حتى حبسنا وسط حدود صنعها الاتعمار الغربي وظلت تتقلص حتى لم نعد اليوم نأمن على أنفسنا و نحن داخل بيوتنا بل داخل بطون أمهاتنا

الأربعاء، 13 فبراير، 2008

ارقص يا حضري غني يا ابو تريكة هيص يا زيدان








لست أظنكم ترون في حديث إليكم اليوم ضربا من المبالغة .. فلست أبالغ حين أقول ، أن التاريخ الكروي سوف يتوقف ، بل أعظم و أمجد أيام طويلا بالفحص و الدرس أمام عملية يوم العاشر من فبراير حين تمكنت الكتيبة الكروية المصرية من إقتحام خط وسط فريق الكاميرون الصعب .. واجتياح خط دفاعه المنيع .. وتسديد هدف قاتل ، بعد أن أفقدت الكاميرون توازنه في 77 دقيقة .. من أهم و أخطر بل أعظم وأمجد أيام التاريخ

إخواني و أخواتي .. لقد فقد دروجبا المتغطرس توازنه .. و إستعادت الأمة الجريحة من ماتش النجم الساحلي شرفها



لا أعرف كيف أصف فرحتي بهذا الفوز ولكني ذهلت حقا أمام ما رأيت .. فلقد إندلعت فرحتي مع الهدف الغالي لأبو تريكة الغالي في الدقيقة 77 .. وبلغت الفرحة ذروتها مع إنطلاق صافرة نهاية المباراة وتحقق الفوز .. ثم بدأت الفرحة - بعد منحنى الصعود - في التراجع مرة أخرى حتى خمدت تماما بعد استلام الفريق المصري الصلد لميدالياته الذهبية اللامعة ، واسدال الستار على احتفاليته العارمة في الملعب .. أغلقت بعدها التلفاز ومضيت هادئا الى النوم ..



و لكن كان لما شاهدناه وسمعناه عن مظاهرات حاشدة اجتاحت شوارع العاصمة والمدن المصرية احتفالا بالنصر .. كان لكل هذا مبعث العجب في نفوس البعض ، والغضب في نفوس آخرين ، وقفت أنا موقف الشاده بين كلا الفريقين ، المحلل لهذا السلوك الوطني .. ولكني أرى ضمن ما أرى في هذا الموضوع أن رد الفعل العارم هذا لم يكن مفاجأة و ليس شيئا سلبيا كما يزعمون .. فإن المواطن المصري .. الجائع .. الضمآن .. العاطل .. العاري .. المفلس .. الأعزب .. الأبكم من أي صوت في انتخابات أواستفتاء .. العليل .. المغترب .. الكليم .. اليتيم .. الأرمل .. البائس



رغم كل ما تحمله صورته وحياته من أبعاد تحمل معنى الشقاء لا الرخاء .. فقد خرج بعد نصر المنتخب المصري كأي مواطن غربي في دولة متقدمة حققت له كل جوانب الحياة ليجد وقتا للرفاهية التي تمثلها متابعة مباراة كرة قدم أو الخروج للتهليل بعد انتصار لن ينال من بين مكافأته المليونية أي شيء

و إني ارى ان هذا المواطن المصري البائس هو الاكثر حاجة الى أن تنفرج أساريره ليفرح لأي شيء مهما كان بسيطا .. يفرح لأي شيء تحققه مصر من أول كاس أفريقيا وحتى البرنامج النووي ..أي شيء مهما كان بسيطا .. يفرح لنكتة بايخة وقديمة ومستهلكة ليضحك بملأ فيه .. يفرح لزفة فرح في الشارع أو في ميدان من الميادين حتى و إن كانت لا تمت له بصلة .. يفرح لمشهد من مسرحية و ان كان يحفظه عن ظهر قلب ..



ان أكثر اللحظات فرحا في حياتنا تحدث في أكثر الظروف يأسا و بؤسا



فهي محاولة للهرب مما نعيش .. محاولة لنسيان ما نحن فيه وهذا ليس عيبا وليس سلبية كما يزعم البعض .. الناس بحاجة الى أن تأخذ فاصلا ولو قصير من مسلسل الحياة الكئيب الطويل الملل كالمسلسلات المدبلجة

هناك درسين ينبغي أن نتعلمهم من هذه البطولة وبالذات ماتشين كوت دي فوار والكاميرون


هما قيميتن لهما أهمة كبرى لسببين ، الأول : إن هما أساس أي تقدم وتطور وازدهار لأي أمة ، و الثاني : إن هما مش موجودين في الفترة الحالية فينا

القيمة الأولى : هيا الإصرار و التحدي ، اننا نكون رجالة .. معذرة للجنس اللطيف .. مهما كانت الضغوط ومهما كانت التضحيات ونسعى للهدف اللي حاطينه قدامنا وما نتراجعش وكلنا شفنا محمد زيدان وهو بيخلص الكورة الميتة اللي مافيهاش أمل من موقف تسللل تقريبا وما فيش حد جنبه يديهاله وما فيش فرصة إنه يدخلها


القيمة التانية : العمل الجماعي : شفتوا لما اللعيبة حبت بعض جابوا الكاس و احنا كلنا لو حبينا بعض و اشتغلنا سوا اكيد حنحخقق حاجة كويسة في اي مجتمع ، الفرق بينا و بين اميركا مثلا ان عندهم فرق عمل في كل المجالات في العلوم و الاقتصاد و السياسة حتى السياسة فيه حاجة اسمها الادارة الامريكية مش زينا زعيم في كل حاجة ورئيس في كل مجال وخلاص من غير تعاون و لا تبادل علمي و لا تراكم معرفي وده حاجى مطلوبة قوي لأي تقدم .
مبرووووووك لمصر
مع الاعتذار للرئيس السادات للتعديل في جزء من خطاب اكتوبر ، بس لاني باحبه فحافظ خطبه وباحب استخدم مفرداته



السبت، 9 فبراير، 2008

وداعا .. مجدي مهنا


بسم الله الرحمن الرحيم

يا أيتها النفس المطمئنة ، ارجعي إلى ربك راضية مرضية ، فادخلي في عبادي ، و ادخلي جنتي
الآيات من ( 27 – 30 ) من سورة الفجر

فأي نفس مطمئنة تلك التي صعدت إلى بارئها مساء أمس الجمعة ، أي نفس مطمئنة كان يتحلى بها ذلك الفارس الذي ترجل ولم يسقط ، رحل شامخ الرأس عزيزا كما عاش دوما كذلك ، رحل و سيفه ملك يمينه لم يغمده يوما ولم يتقهقر رغم كل ما كان عليه من ضغوط ورغم كل ما وجهت إليه من نبال الحاقدين وكدابين الزفة .. فأي جرأة كانت تكتنف قلبه الحق ، إنه لم يخشى في الله لومة لائم ، فكان ضمن فئة بايعت رسول الله كما جاء في الحديث الشريف من صحيح البخاري

عن أبي الوليد عبادة ابن الصامت رضي الله عنه ، قال : بايعنا رسول الله صلى الله عليه و سلم على السمع و الطاعة في المنشط و المكره ، و أن لا ننازع الأمر أهله ، و أن نقوم أو نقول بالحق حيثما كنا ، لا نخاف في الله لومة لائم

لقد كان عموده اليومي في صحيفة المصري اليوم ، في الممنوع ، كان حقا ودون أي شك ، في الممنوع ، كان هذا العمود الصحفي قبلتي وقبلة كل قاريء لهذه الصحيفة المحترمة ، كان أول ما أتصفح ، لأستشعر في هذا العمود نافذة أرى منها مصر ، بصدق ، دون اضاءات ساطعة أو رتوش خادعة ، دون ألوان ، بالأبيض و الأسود ، فلم يكن أبدا من هواة عرض ما ينبغي أن يكون بل كان دوما من أنصار عرض الواقع كما هو كائن بالفعل .

قال المتنبي
على قدر أهل العزم تأتي العزائم و تأتي على قدر الكرام المكارم
و تعظم في عين الصغير صغارها وتصغر في عين العظيم العظائم

كان مجدي مهنا حريصا كل الحرص على أن يعرف المواطن بفئاته المختلفة الأبعاد المختلفة لصورة الواقع ، فينتقل المواطن البسيط و المثقف في أنحاء مصر يكتشف مشكلاتها و أزمتها عبر كلمات مجدي مهنا الرشيقة وأسلوبه وثقافته الأنيقة . بقدر ما كنا نسعد بعموده اليومي كان هناك شعور مختلف بعتمل في صدور أخرى من ذات العمود ، فبقدر ما يكون العمود الصحفي خفيفا على صدورنا وعقولنا بقدر ما يكون ثقيلا كل الثقل على أناس تفضحهم كلمات مجدي مهنا وتعريهم ، لقد كان هؤلاء ناقمون ولا شك عليه وكانوا يتمنون أن يرحل ليتسنى لهم فعل ما يشاءون .

من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا
الآية 23 من سورة الأحزاب


ولكن هل يوجد من يستلم الراية من مجدي مهنا ليرفعها بدلا عنه معلنا استكمال الحرب التي بدأها مهنا ضد كل فاسد و كل طامع ، ويحقق حلم مهنا الذي طالما راوده وعكسته كلماته في عموده الصحفي وفي برامجه التلفزونية ، حلمه بمصر أخرى نعيش فيها في سلام و أمان ورخاء ، بتداول سلمي للسلطة وتوزيع عادل للموارد وتحقيق المساواة بين جموع الشعب .. هل نجد من يستلم تلك الراية .. أم يكون مجدي مهنا الذي رحل أمس آخر الكتاب المحترمون

من ابيات الشاعرة السعودية الهام علي غسال و التي نشرتها في جريدة المصري اليوم منذ أيام أثناء مرضه تدعوه بالعودة في قصيدة رائعة .. ولكن لم يتبقى لنا من أبيات القصيدة ، بعد أن رحل مهنا فعلا أمس إلا هذين السطرين :
على طول كده جامح
حتى في عياك رامح
بعدين بقى وياك


اللهم ارحمه اللهم ارحمه

الثلاثاء، 5 فبراير، 2008

تاجين في الراس .. أكيد توجع


هذا التاج هو ثاني تاج أحله ، وبصراحة لم يتم تمريره ليا لكن إتشنكلت فيه أو إتحشكلت أو إتعطرست .. أحنا بنحضر عفاريت و لا إيه الحكاية .. أحنا بنحل التاج و لا بنخفيه هههههههه
أنا من الآخر رايح بحسن نية و ربنا ، أعلق على حل التاج ده عند أختي العزيزة
آية في مدونة : بلا نيلة .. أيامنا سابقا
لقيتها بتمرر التاج لأول خمسة يدخلوا عندها علقوا أو ما علقوش وبما إني مبخت من يومي كنت الزائر المحظوظ رقم خمسة اللي بدل ما يكسب الجايزة الكبرى رحلة لميدان لبنان و لا حاجة هههههه
لقى قدامه هذا التاج الفظيع المريع الشنيع

شكرا يا آية على كل حال .. شكرا

بلا نيلة .. أيامنا سابقا
ههههههههههههه
وبما إن التاج عن مجلس الشعب وكنوع من الثقافة البرلمانية الواجبة علينا كعضو في مجلس الشعب أو خريج علوم سياسية سابق ففيه أسئلة حبيت يكون الرد عليها ذو منهاجية علمية شوية من واقع اللائحة الداخلية لمجلس الشعب المصري .
وطبعا مش محتاج أفكركم إني كعضو في المجلس معايا حصانة .. يعني ضهرنا إنحي .. يعني ما نتهددش .. يعني لا بنخاف و لا من كش .. لا مخبرين و لا كمين .. أحنا ما بنباتش في تخشيبة و لا حتى عملنا ألف مصيبة .. ولو عندي تلاتين قضية .. يوسف بيه يروحني بالعربية
وربنا يسترها معانا يا رب ..

دخلت مجلس الشعب من أوسع أبوابه ، إيه هو رمزك الإنتخابي المفضل ؟

الطاجن .. أيوه الطاجن .. لأنه أول حاجة عملتها أول ما رحت القاهرة علشان أدرس في كلية الاقتصاد و العلوم السياسية كانت إني دخلت مطعم حكاية زمان اللي في شارع فيصل وكلت طاجن مكرونة باللحمة المفرومة ، و اذا دخلت المجلس فدي حتبقى هيا الانطلاقة الحقيقية لمستقبلي السياسي ههههههههههه

كنت تفضل الدخول مستقل او تتبع حزب معين ؟
طبعا أفضل أدخل مستقل علشان أكون محايد ، ما يحركنيش إلا عقلي ومعتقداتي و بس ، وأقدر أواجه أي موضوع داخل المجلس باستقلالية في الرأي و الفكر و الممارسة

اذا دخلت مستقل هل توافق على التوقيع للحزب الوطنى بعد نجاحك كمستقل ؟
طبعا لا ، لثلاث أسباب ، الرابع إني لازم احترم أصوات الجماهير الشعبية التي حملتني الى أروقة مجلس الشعب إحدى غرفتي التشريع في البرلمان المصري ، طبعا ده بافتراض إني دخلت أصلا مستقل

أول حاجه هتعملها لنفسك ولاسرتك ؟
أول حاجة أعملها لنفسي إني ألزق في الكرسي بلزقة إنجليزي يعني ما أطلعش منه إلا لما البرلمان يبقى بيلمان بإذن المولى
علشان أقدر أخدم أسرتي أكتر و أخدم دايرتي كمان .

إيه المشروع اللي ناوى تعمله لاهل دايرتك ؟
طبعا المشاريع لازم تنبع من احتياجات الدائرة ذاتها وتترتب بحسب أولويات الدائرة ، أولا لا بأس من تطوير الخدمات الأساسية زي الكهرباء و المية و التلفونات و شبكة المحمول وتطوير قطاع المواصلات في الدائرة من القاهرة إلى الدائرة و العكس ودي كانت مشكلتي أيام دراستي في الكلية في القاهرة ودلوقتي في حالة الشغل ..أنا عارف إن المشاكل دي عايزة رئيس وزراء مش نايب في مجلس الشعب لكن حأحاول على قد ما أقدر هيا أصوات الناس الطيبة قليلة عندي
شفتوا .. صدق نفسه ههههههههه

دون ذكر اسم الدائرة قعدت في المجلس جنب نائب مميز ، من هو النائب ؟
بصراحة أحب أقعد جنب السيد الدكتور فتحي سرور رئيس المجلس علشان أعد أنا قبل ما يقول أغلبية بعد أي قرار
أنا عارف إن العتب على النظر يا بيه
سلامة عيونك يا أبو سرور

قدمت سؤال للحكومة إيه هو السؤال ؟
كنوع من الثقافة البرلمانية الواجبة علينا كعضو في مجلس الشعب أو خريج علوم سياسية سابق ، لكل نائب أن يوجه إلى ممثلي الحكومة أسئلة للاستفهام عن أمور غامضة لديه أو للتحقق من واقعة أو من أمر تعتزمه الحكومة ، وفق ما تحدده اللائحة من شروط وإجراءات في المواد بين ( المادة 180 – والمادة 193 ) .
و السؤال الذي سأقدمه للحكومة ممثلة في شخص رئيس الوزراء أحمد نظيف هو ، هل الحكومة المصرية لسه فاكرة انها ،

الحكومة .. المصرية
ولا هيا حكومة بلد تانية
ولا فيه شعب غيرنا هنا
اتقي الله فينا و انتا بتقرأ بيان الحكومة


طلب إحاطة موضوعه إيه ؟ وبتقدمه لمين ؟
لكل عضو أن يطلب إحاطة ممثلي الحكومة بأمر له أهمية عامة و عاجلة ، ويكون ضمن اختصاص من يوجه إليه وفق الإجراءات والشروط التي تحددها مواد اللائحة 194 ، 195 ، 197 .
و أنا من هنا أطلب إحاطة ممثلي الحكومة كل في مكانه عن اللي بيحصل .. وراكوا حاجة الأول و لا فاضيين ...
خطط الغاء التموين و الدعم ، خطط رفع رسوم الجامعات الحكومية ، خطط رفع اسعار البنزين و المازوت ومصادر الطاقة ، خطط بيع مصر في خطوات خصخصة غير محسوبة ، إنعدام أمان المواطن المصري أما سلطة الأمان الرئيسية وهي الشرطة ، خطة التوريث في مصر ، خطة الاحتكار لسلع استراتيجية زي الحديد و الاسمنت ومضاعفة اسعارهم ، خطط القضاء على الزراعة في مصر وبدلا من صرف الفلوس عليها رايحين نعمل مشروعات فاشلة واستثمارات في غير محلها زي توشكا و مدينتي و مدينة الصفوة و الرحاب المدن اللي هدفها مش المواطن المصري الطبيعي باي حال و اكيد المستفيد منها هو ناس تانية غيرنا ، الوساطة و المحسوبية

استجواب لاتنين من الوزراء ، تستجوب مين ، و موضوعه إيه ؟؟؟؟
لكل عضو حق توجيه استجواب إلى ممثلي الحكومة بهدف المحاسبة في الشؤون التي تدخل في اختصاص من يوجه إليه هذا الاستجواب ، ويشترط لقبول الاستجواب أن يؤيده عشرة نواب على الأقل ومرفقا به مذكرة شارحة تتضمن الوقائع والأسباب ووجه المخالفة ومايراه المستجوب من أسانيد وفق ما نصت عليه اللائحة ( المواد من 199 – 207 ) .
و أتمنى حينها أن أوجه استجوابين إلى كل من :
الأول : طبعا وزير الداخلية اللواء حبيب العادلي و يكون موضوعه بالتأكيد تجاوزات الضباط في مراكز الشرطة من ترويع المواطنين و التعذيب و التحول من صمام أمان لحماية المواطنين إلى حماية ناس تانية .
و الثاني الى وزير الزراعة بسبب ما يحدث من انعدام في التنظيم في هذا القطاع و الفساد الذي أدى الى فساد المحاصيل الاستراتيجية كالقمح و القطن و انتقال الأمراض عبر المبيدات و البذور المسرطنة و عودة الإقطاع من جديد عبر امتلاك البعض لآلاف الأفدنة في طريق القاهرة الإسكندرية الصحراوي .

أنت مع الخصخصة ؟
لا طبعا مش ضد الخصخصة .. لكن الخصخصة اللي أنا أفهمها هي بيع شركات خسرانة لمستثمرين مصريين علشان تكسب ، ودي محتاجة في البداية تخطيط وحياد من أجهزة الدولة للتأكد من خسارة الشركات دي وثانيا ان تكون الأولوية لمستثمرين مصريين مخلصين وجادين بدل اللعب اللي بيحصل في المزادات و المناقصات بتاع الشركات دي ، ثالثا إنها تكسب بعد كده ونتأكد من كونها بتكسب
لكن اللي أنا شايفه ده عملية بيع لمصر
عقبال ما يخصخصوا الهرم الأكبر

هل أنت مع قطع العلاقة مع إسرائيل ؟
أنا ضد تطبيع العلاقات مع تلك الدولة المزعومة إسرائيل ، لكن مش مع قطع العلاقات ، أنا عارف إن مجرد مفاوضتنا معاهم يعد اعتراف ضمني بيهم لكن لازم يكون لينا قنوات للاتصال علشان نسوي الأمور المتعلقة بالحدود المصرية أو بما يتصل بفلسطين و قضايا الحكومة الفلسطينية و اللائجين لازم يكون لينا علاقات .. للأسف طبعا ، لكن طبعا مش ننام على كده لازم نسعى إننا نكون الطرف الأقوى ساعتها بس نقدر بالقوة نجبرهم على تنفيذ ما نريد أو نشيلهم نرميهم في البحر .. بلاش البحر .. هو السمك ذنبه إيه ؟

وما يترتب عليه من معاملة العدو هل تؤيد الحرب على العراق ؟
لا طبعا لا أؤيد الحرب على العراق لانها ليست هدفا لهم بقدر ما هي وسيلة لبداية عهد جديد في تاريخ العلاقات مع الولايات المتحدة التي كانت تسعى باحتلالها العراق ان يكون رأس حربة لعملية تغيير واسعة للأنظمة العربية بابعادها السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية ، كنا سنكون الهدف التالي عاجلا أو آجلا و كما كشفته تقارير المخابرات الامريكية و التي وضعت خطة لاحتلا دول عربية وتركت مصر في ذيل القائمة قائلة :
Egypt is a fruit

هل تؤيد مرور الأمريكان في القناة ؟
طبعا
مرور السفن التجارية لا يمكن الاختلاف عليه طبعا لانه بتحكمه اتفاقيات
أما السفن العسكرية وخاصة مع علمنا بهدفها و الى اين ستذهب و من ستقتل فلا يمكن ان تكون للاتفاقيات اولوية في قرار مصر
وساعتها ممكن أقول اني ارفض تماما و لا أؤيد مرور الامريكان في القناة .

هل أنت مشترك في مؤامرة كسر فرنسا هانم بالاشتراك مع أم دنوه ؟
المنطلق الفكري بتاعي في حل السؤال ده لازم ينبع من احساسي المنعكس بالالتزام بقضايا معاصرة إللي هيا دراع فرنسا هانم وما حدش يسألني عن أي كلمة لأني مش فاهم أي حاجة
طبعا يا فرنسا طالما قلت دراع فرنسا أبقى بأتكلم صح ههههههه
فغلشان كده وعملا بالقاعدة الأصولية الهامة في قانون العقوبات و كافة التشريعات الجنائية أو الجنح و التي يندرج تحتها كسر دراع فرنسا هانم وتقول القاعدة :
أن البينة على من أدعى ، و اليمين على من أنكر
فعلى من يسألني هذا السؤال ان يقيم البينة لتكتمل ركائز دعواه أما أنا منكر هذه التهمة و المستنكر منها فلا أملك وفقا لتلك القاعدة إلا أن أقول و بعد والله العظيم أقول الحق :
وحياة الأخوة ما اشتركت في المؤامرة الرخيصة لكسر فرنسا هانم بالاشتراك مع أم دبوه و لا أم دنوه .

بتمرر التاج ده لمين ؟
التاج .. تاج إيه ؟؟؟؟

أنا التاج الأول كان جايلي من دودو لكن لما عرفت ان التاجات دي ميد إن الصباغ ، ولقيته باعت التاجات دي لجمهورية المدونين كلها ما عدا انا فمافيش داعي اني ابعته لحد معين

لكن بامرر التاج ده لأي واحد ما يلاقيش اسمه ضمن من مرر لهم الصباغ التاج و أي حد يرغب في الاجابة على هذه الأسئلة و يدخل مجلس الشعب من أوسع أبوابه ليمارس الآليات البرلمانية بشقيها التشريعي و الرقابي .. حتى لو كان في التاج و بس ههههههه
Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...