الثلاثاء، 18 نوفمبر 2008

الخطاب الثاني إلى حبيبتي الأبدية


بسم الله الرحمن الرحيم



الخطاب الثاني
حبيبتي الأبدية الأزلية


من دكت حصون مناعتي المكتسبة ضد الحب




بين فطوري وفنجان الشاي في هذا الصباح المشرق بوجه الله .. وعلى إيقاع لحن كلاسيكي ممتزج بكلمات بارقة لنزار قباني بصوت ساحر لكاظم الساهر .. أخط إليكي حبيبتي خطابي الثاني مرفقا بإعتذار لتلكم الفارق الزمني الشاسع بين كلا الخطابين .. عسى أن يكون لما تعلميه من ظروف عملي ورسالتي الأكادمية مايشفع لي عندكي حبيبتي .. سامعة كاظم بيقول ايه .. أعلي الراديو شوية


غاليتي أنتي غاليتي


لا أدري كيف رماني الموج على قدميكي


لا أدري كيف مشيتي إلي وكيف مشيت إليكي


من يوم طرقت الباب علي ابتدأ العمر


كم صار رقيقًا قلبي حين تعلم بين يديكي


كم كان كبيرًا حظي حين عثرت يا عمري عليكي


يا نارًا تجتاح كياني .. يا فرحًا يطرد أحزاني


ياوجهًا يعبق مثل حقول الورد ويركض نحوي كحصان


من أين أتيت وكيف أتيت وكيف عصفت بوجداني



بين ثنايا شوق دائم عارم قضيت تلك الأيام الفاصلة بين الخطابين .. وكلما أوشكت أن أمس القلم لأخط إليكي بعض الكلمات قفزت صورتك إلى مخيلتي فناجيتكي في حوار طويل غالبا ما ينتهي بأن أغمد القلم وأسبح في بحور عينيكي الغارقتين في بحور من البراءة .. تلكم العينين التين لا تكادان تفارقاني أينما وليت .. وربما كان مبعث خطابي هذا ما تسلل إلي نفسي من شعور بأن روحك غاضبة على روحي .. وإسمحي لي حبيبتي أن أتجرد من تقاليد اللغة العربية لأبث لكي شوقي لأني أحبك .. نعم أحبكي عزيزتي .. فلا تفسير لتلك الوحشة التي تعتصرني لرؤياكي إلا كونها حبا مكنونا لكي في صدري حبيبتي



الحب فضيحة .. نعم فضيحة .. ولكنه على أي حال أروع فضيحة .. تمهلي حبيبتي .. لا تتعجلي كعادتكي في الحكم على ما أقول .. فإن هذا هو ما توصلت إليه .. وببساطة أريدك حبيبتي أن تجيبين على سؤال بديهي سأطرح عليكي سيحل الخلاف ويزيل عن عينيكي نظرة التوعد تلك هههههههه .. عزيزتي : هل يمكن لإنسان أن يحتفظ بحبه في صدره؟
لاتصمتي كثيرا فالإجابة لاتحتاج كل هذا الوقت من التفكير .. فالسؤال يحمل في طياته بذور النفي
لايمكن لإنسان أن يحتفظ بحبه في صدره .. لايمكن له أن يحب سرا



إن بريق عينيه يفضح كل شيء .. يكشف مكنون ما خبأ ..فلعين المحب بريق يكشف للرائي كل شيء .. إضافة إلى هذا كله فالحب يغسل الروح وينقيها لتغدو طاهرة .. الحب يرقى بإحساس المرأ فيخلق له أجنحة تجعله يطير ويحلق ويسمو في عوالم من الجمال والنقاء .. الحب يزيد المرأة رقة ويخلق داخل الرجل مزيجا غير معهود من رقة الشعور والمسؤولية تجاه من يحب .. الحب يبعث الروح في هيكل المسؤولية الكامن في صدر الرجل .. فالمرأة عندما تحب تشعر بالأمان بجوار من تحب .. وشعور الأمان يحمل في طياته شعورا بالراحة حيث يتولى من تحب مسؤولية تحمل بعض الأعباء وتخفيفها من فوق كاهل المرأة .. هنا يتولد شعور المسؤولية في نفس الرجل إذا كان يبادلها ذات الشعور بالحب .. ولكن شعور المسؤولية ذاك يكون مختلفا عن أي شعور آخر بالمسؤولية .. فشعور الرجل بالمسؤولية تجاه من يحب يقترن بسعادته دون أدنى شعور بالعبأ .. انه يكون سعيدا بإنضواء من يحب تحت جناحه وفي حمايته وفي نطاق مسؤوليته


فلتمتلأي شعورا بالأمان بجانبي ولتلقي عن كاهلك كل متاعب الدنيا وكل الأحزان .. أنتي قدري وأنا قدرك .. قدر إرتضيناه معا .. عشت عمري أحلم بك بجانبي .. وكنت على إستعداد لأن أمضي عمرا آخر أعيش ذات الحلم .. بل كنت على وشك أن أظل أعيش على هذا الحلم فقط وأرتضي بضع دقائق كنت أقتنصها معك على الهاتف المحمول لأهنئك كل عام بعيد الفطر و عيد الأضحى وهلول شهر رمضان الكريم .. ولكني خفت أن أكون ممن أضاع بأوهام التردد حلما قابلا للتحقق والترجمة على أرض الواقع .. فأنت إمرأة لم تتكرر في ذاكرة الشعر وفي ذاكرة الورد وفي ذاكرة الزنبق والريحان .. أحبك

إليكي أهدي تلك الأبيات للشاعر المصري الفذ فاروق جويدة

"أعود إليك إذا ما سئمت
زمانا جحودا..
تكسر صوتي على راحتيه..
وبين عيونك لا امتهن..
وأشعر أن الزمان الجحود
سينجب يوما زمانا بريئا..
ونحيا زمانا.. غير الزمن"

"أراك ابتسامة يوم صبوح
تصارع عمرا عنيد السأم
وتأتي الهموم جموعا جموعا
تحاصر قلمي رياح الألم
فأهفو إليك..
وأسمع صوتا شجي النغم..
ويحمل قلبي بعيدا بعيدا..
فأعلو.. وأعلو..
ويضحى زماني تحت القدم
وتبقين أنت الملاذ الأخير..
ولا شيء بعدك غير العدم"

فهل يمكن لمحب أن يحتفظ بحبه طي صدره


المخلص لكي دائما


مجرد موجة

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...