
أسقط في يدي اليوم و أنا أقلب ملفا من الصور لم أره قبل اليوم .. و بهتت إذ كان من بين الصور صورة فجة نقلتني من مكاني في بيتنا الدافيء لتلقيني في المياه فجأة في البحر الأحمر بين الأمواج المتلاطمة في بحر يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب .. ظلمات بعضها فوق بعض
أليكم أهدي هذه الصورة و لنقرأ الفاتحة على ضحايا العبارة السلام 98 الذين ضاعوا و ضاع حقهم وسط ملفات مثقلة من قضايا مستجدة و إليهم أهدي أجمل ما قرأت عن هذه الحادثة بقلم شاعر مصر الأول فاروق جويدة
و أعتذر عن نشر الصورة حفاظا على مشاعر القراء و هي من عملية إنتشال الجثث
ماذا أصابك يا وطن
أنـا من سنين لـم أره
لـكن شيئا ظـل في قـلـبي زمانا يذكـره..
***
عمي فرج
رجل بسيط الحال
لم يعرف من الأيام شـيئاً
غير صمت المتـعبـين
كنـا إذا اشـتدت ريـاح الشك
بين يديه نـلتمس اليقين
كـنا إذا غـابت خـيوط الشـمس عن عينـيه
شـيء في جوانحنـا يضل .. ويستكين
كنـا إذا حامت على الأيام أسراب
من اليأس الجسور نـراه كـنز الحالمين
كـم كـان يمسك ذقـنه البيضاء في ألم
وينظـر في حقول القـمح
والفئـران تـسكـر من دماء الكـادحين
***
عمي فـرج
يوما تقلـب فـوق ظـهر الحزن
أخـرج صفحة صفراء إعلانا بـطـول الأرض
يطلب في بـلاد النـفـط بعض العاملين
همس الحزين وقـال في ألم
أسافر .. كـيف يا الله
أحتمل البعاد عن البنية .. والبنين
لم لا أحج .. فـهل أموت ولا أرى
خير البرية أجمعين
لم لا أسافر .. كلـها أوطـانـنـا
ولأنـنـا في الهم شـرق .. بيننا نسب ودين
لـكنه وطـني الـذي أدمي فـؤادي من سنين
ما عاد يذكرني .. نـساني
كـل شيء فيك يامصر الحبـيبة
سوف يـنسي بعد حين
أنا لـست أول عاشق نـسيته هذي الأرض
كم نـسيت ألوف العاشقين
***
عمي فرج
قـد حان ميعاد الرجوع إلي الوطـن
الكـل يصرخ فـوق أضواء السفينة
كـلـما اقـتـربت خيوط الضوءعاودنا الشـجن
أهواك يا وطني
فلا الأحزان أنـستني هواك ولا الزمن
عمي فرج
وضع القميص علي يديه
وصاح: يا أحباب لا تتعجبوا
إني أشم عبير ماء النـيل فوق الباخرة
هيا احملـوا عيني على كفي
أكاد الآن ألمح كل مئذنة
تطـوف على رحاب القاهرة
هيا احملوني
كـي أري وجه الوطـن
دوت وراء الأفق فرقـعة
أطاحت بالقـلوب المستـكينة
والماء يفتـح ألف باب
والظـلام يدق أرجاء السفينة
غاصت جموع العائدين تناثـرت
في الليل صيحات حزينة
***
عمي فرج
قـد قام يصرخ تـحت أشـلاء السـفينة
رجل عجوز
في خريف العمر من منكم يعينه
رجل عجوز ....آه يا وطني
أمد يدي نحوك ثم يقطعها الظـلام
وأظل أصرخ فيك : أنقذنا .. حرام
وتسابق الموت الجبان
واسودت الدنيا وقـام الموت
يروي قصة البسطاء
في زمن التـخاذل والتنـطـع والهوان
وسحابة الموت الكـئيب
تـلف أرجاء المكـان
***
عمي فرج
بين الضحايا كان يغمض عينـه
والموج يحفر قبره بين الشـعاب
وعلي يديه تـطل مسبحة ويهمس في عتاب
الآن يا وطـني أعود إليك
تـوصد في عيوني كل باب
لم ضقـت يا وطني بـنـا
قد كـان حلـمي أن يزول الهم عني .. عند بابـك
قد كان حلمي أن أرى قبري على أعتابـك
الملح كفـنني وكان الموج أرحم من عذابـك
ورجعت كـي أرتاح يوما في رحابك
وبخلت يا وطني بقبر يحتويني في ترابك
فبخلت يوما بالسكن
والآن تبخـل بالكفـن
ماذا أصابك يا وطـن
أنـا من سنين لـم أره
لـكن شيئا ظـل في قـلـبي زمانا يذكـره..
***
عمي فرج
رجل بسيط الحال
لم يعرف من الأيام شـيئاً
غير صمت المتـعبـين
كنـا إذا اشـتدت ريـاح الشك
بين يديه نـلتمس اليقين
كـنا إذا غـابت خـيوط الشـمس عن عينـيه
شـيء في جوانحنـا يضل .. ويستكين
كنـا إذا حامت على الأيام أسراب
من اليأس الجسور نـراه كـنز الحالمين
كـم كـان يمسك ذقـنه البيضاء في ألم
وينظـر في حقول القـمح
والفئـران تـسكـر من دماء الكـادحين
***
عمي فـرج
يوما تقلـب فـوق ظـهر الحزن
أخـرج صفحة صفراء إعلانا بـطـول الأرض
يطلب في بـلاد النـفـط بعض العاملين
همس الحزين وقـال في ألم
أسافر .. كـيف يا الله
أحتمل البعاد عن البنية .. والبنين
لم لا أحج .. فـهل أموت ولا أرى
خير البرية أجمعين
لم لا أسافر .. كلـها أوطـانـنـا
ولأنـنـا في الهم شـرق .. بيننا نسب ودين
لـكنه وطـني الـذي أدمي فـؤادي من سنين
ما عاد يذكرني .. نـساني
كـل شيء فيك يامصر الحبـيبة
سوف يـنسي بعد حين
أنا لـست أول عاشق نـسيته هذي الأرض
كم نـسيت ألوف العاشقين
***
عمي فرج
قـد حان ميعاد الرجوع إلي الوطـن
الكـل يصرخ فـوق أضواء السفينة
كـلـما اقـتـربت خيوط الضوءعاودنا الشـجن
أهواك يا وطني
فلا الأحزان أنـستني هواك ولا الزمن
عمي فرج
وضع القميص علي يديه
وصاح: يا أحباب لا تتعجبوا
إني أشم عبير ماء النـيل فوق الباخرة
هيا احملـوا عيني على كفي
أكاد الآن ألمح كل مئذنة
تطـوف على رحاب القاهرة
هيا احملوني
كـي أري وجه الوطـن
دوت وراء الأفق فرقـعة
أطاحت بالقـلوب المستـكينة
والماء يفتـح ألف باب
والظـلام يدق أرجاء السفينة
غاصت جموع العائدين تناثـرت
في الليل صيحات حزينة
***
عمي فرج
قـد قام يصرخ تـحت أشـلاء السـفينة
رجل عجوز
في خريف العمر من منكم يعينه
رجل عجوز ....آه يا وطني
أمد يدي نحوك ثم يقطعها الظـلام
وأظل أصرخ فيك : أنقذنا .. حرام
وتسابق الموت الجبان
واسودت الدنيا وقـام الموت
يروي قصة البسطاء
في زمن التـخاذل والتنـطـع والهوان
وسحابة الموت الكـئيب
تـلف أرجاء المكـان
***
عمي فرج
بين الضحايا كان يغمض عينـه
والموج يحفر قبره بين الشـعاب
وعلي يديه تـطل مسبحة ويهمس في عتاب
الآن يا وطـني أعود إليك
تـوصد في عيوني كل باب
لم ضقـت يا وطني بـنـا
قد كـان حلـمي أن يزول الهم عني .. عند بابـك
قد كان حلمي أن أرى قبري على أعتابـك
الملح كفـنني وكان الموج أرحم من عذابـك
ورجعت كـي أرتاح يوما في رحابك
وبخلت يا وطني بقبر يحتويني في ترابك
فبخلت يوما بالسكن
والآن تبخـل بالكفـن
ماذا أصابك يا وطـن
و في الختام .. تبقى كلمة :
ماذا لو كانت السفينة المصرية دي عليها سياح يهود ؟ أكيد شريط الأخبار اللي تحت في الجزيرة حيكون كالتالي :
أنباء عن غرق عبارة مصرية عليها سياح يهود (و طبعا لو كانوا الف سايح حيقولوا الفين ) .. الولايات المتحدة الأمريكية تستنكر ذلك الحادث المأساوي .. عم برعي بتاع الحوواشي ينفي مسؤوليته عن هذه العملية .. المتحدث الرسمي للبيت الابيض يشدد على ضرورة إتخاذ كافة الإجراءات و يقدم الدعم الكامل لعملية الانقاذ و انتشال الضحايا .. مجلس الامن يجتمع اجتماع طاريء ( طارق مين ) بعد خمس دقايق من غرق العبارة .. مجلس الأمن يتمخض في إجتماعه الطاريء عن القرار رقم عشرة خمستين ( معاييش فكة ) للتعامل السلايع مع هذه الكارثة .. الامم المتحدة تشكل لجنة لتقصي الحقائق ( و لا لجنة حمدي الطحان بتاع مجلس الشعب بكسر الشين ) .. الرئيس الأمريكي يعلن أن العدالة الدولية ستأخذ مجراها و حاته حيجيب صاحب العبارة حتى لو سافر بلاد الواق واق أو إستخبى في بطن أمه تاني .. و مش بعيد يفرضوا عقوبات على مصر .. و تفضل إسرائيل تطالب بتعويضات من مصر ل 200 سنة قدام و تبقى الحادثة دي هولوكوست جديدة أي مشكك في غرق السياح دول يبقى معادي للسامية ( نفسي أعرف سامية مين ؟ )و يقعدوا ييجوا كل سنة و يرموا ورد في مكان غرق العبارة .. إنتهى الشريط .. مش كده و لا إيه