‏إظهار الرسائل ذات التسميات يوميات موجة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات يوميات موجة. إظهار كافة الرسائل

السبت، 26 يونيو 2010

متى يصبح الهدف أوفسايد ؟


الحقوووووووووني يارجاااااااااالة كاس العالم بيعدى وموجة لسه ماشاركتش في تغطية هذا الحدث الكبير ومن غير لماضة " تغطيته " مالهاش أي علاقة بالغطاء علشاااان الجو حرررر ههههه.. طبعاً أنا مش المستكاوي ولا مدحت شلبي ولا الغندور ولا حتى النائب المذيع الإذاعي التلفزيوني واللاعب ورجل الأعمال اللامع بتاع كله الحاج شوبير.. فأنا لحد دلوقتي ما أعرفش إمتى الجون يبقى أوفسايد ههههههه علشان كده ما كانش ينفع إني أكتب بوست تحليلي عن المباريات والأهداف وأخطاء الحكام وخطط اللعب.. لكن كان لازم أكتب

لم أتمكن من طرد مشاهد ما حدث في أم درمان.. وأنا أشاهد سارقي بطاقة التأهل للمونديال من بن أيدينا بالسلاح الأبيض يخوضون مبارياتهم في جنوب أفريقيا.. لم أستطع أن أقف تشجيعاً لهجمة لهم على الفريق المنافس.. وفي ذات الوقت لم أستطع منع نفسي من أن أنتفض فرحاً لهدف سوليفيني ثم آخر أمريكي قذف ببربر الجزاير إلى حيث أتوا.. كان هذا أول ما أردت قوله في أحداث كأس العالم في نسخته الأخيرة.. مش عارف ليه سبت العامية ورجعت أتكلم بالعربي تاني ههههه

أكثر ما حيرني هو عاطفة المصريين.. فإذا كنت أجد لهم مبرر قوي ليلتفوا في مقهى لتشجيع سوليفينيا التي لايعلمون في أي قارة تقع ، ثم تشجع إنجلترا آخر محتلينا ، وأخيراً تشجيع أمريكا المهيمنة على مقدراتنا ، بأنه ليس سوى نتاج بذور الكراهية التي حرثتها الجزائر بيدها في أرض علاقتنا بها منذ دورنا في تحريرها من عبودية الإستعمار.. ولكن أن أفاجأ بمواطن مصري بيقولي يارب صربيا تخسر!!! وكان رده على لماذا بتاعتي.. دول ولاد ....... !!!! إنتا نسيت اللي عملوه في البوسنة ياأخينا ؟ ههههههههه وفي مباراة الدنمارك واليابان إنقلب مواطن آخر جالس بجواري في المقهى إلى ياباني حتى أحسست أن عينيه بتضيق هههههههه ليهب واقفاً مع كل هجمة لليابان ثم يجلس وهو يتمتم.. يارب الدنمارك ولاد ال......... يطلعوا.. مش كانوا بيشتموا الرسول ياأستاذ..

هكذا تعامل المصري مع كاس العالم.. كما يتعامل مع كل مايحدث في صفحة عالمنا.. مواطن بسيط.. كادح.. وجد متعته في أن يعود من عمله ليحتل مقعداً في مقهى مصري أصيل يشاهد مباراة الساعة التاسعة والنصف في كأس العالم وهو ينفث همومه في أبخرة الأرجيلة وكوب الشاي الداكن.. دون أن ينسى أن يسأل صبي القهوة عما حدث في مباريات الساعة الخامسة.. يتمنى قلبه لو كانت مصر هناك في بلاد البافانا بافنا.. وما أن تنطلق صافرة النهاية حتى يضع عملاته المعدنية في يد صبي المقهى ليبتلعه زحام الشارع مرة أخرى..

السبت، 26 يوليو 2008

فليحيا أبو الفصاد





كان المقرر لهذا البوست أن ينشر يوم 23 يوليو الماضي .. أي يوم الأربعاء الماضي


شاءت ظروف العمل أن لا ينشر إلا اليوم ..



23 يوليو .. ذكرى إندلعت بها ثورة يوليو المباركة .. إعتلى ملك عمان قابوس عرش والده المخلوع .. ورث محمد السادس حكم المغرب بعد وفاة والده الحسن .. إنقضت الدولة الأموية بوفاة آخر خلفاءها مروان بن محمد .. وتولت ميجاواتي سوكارنو أول رئيسة لأندونيسيا .. وهزت مدينة شرم الشيخ ثلاث تفجيرات إرهابية .. ولد هيلاسيلاسي إمبراطور أثوبيا .. ولدت مونيكا لوينيسكي عشيقة الرئيس الأمريكي بيل كلينتون .. وولدت أنا




ولدت يوم 23 يوليو 1985 ..اليوم أكمل 23 عاما أجرها خلفي كذيل قصير .. نعم فما أن أغمضت عيني ليلتها و قد إنتهيت من عملي الذي لا أبرحه قبل الثانية عشر ليلا .. حتى مرت أمام عيني سنوات عمري الماضية كشريط سينمائي .. ولا أدري إن كان الواجب في لحظة كتلك أن أسترجع شريط الماضي أم أتنبأ بشريط المستقبل أو أن أقف حيث أضع قدمايا الآن لأتدبرر حاضري .. لعلي أدرك ما يجب أن أفعله .. ولكن على أي حال .. لم يأتي هذا اليوم كسابقيه .. فيوم 23 يوليو يأتي هذا العام بثوب جديد .. يباغتني في واقع لم أعشه من قبل .. يباغتني يوم ميلادي هذا العام و أنا على مكتبي حيث أعمل .. يباغتني حيث بدأت تجتاح نفسي مشاعر لم أعهدها .. مشاعر تحمل مزيج من والإستقرار و المسؤولية .. لا بد أنها الإنسانة التي إقتحمت عالمي .. آنست وحدتي .. أكملت نصفي الآخر .. إن يوم ميلادي هذا العام يأتي بكل جديد .. أكاد لا أكون أنا .. ويكاد لا يكون هو .. عيد ميلادي .. فكأنه عيد ميلاد أحد غيري .. أو كأنها لحظة ميلاد جديد .. نعم .. فاليوم أشعر و كأني ولدت من جديد ليكون عمري بعد نشر البوست لا يتجاوز العشر دقائق





كنت أحيا عالما غير ما أشهد اليوم .. ولكن .. ودون شك .. تجتاحني رياح السعادة بما باغتني من شعور .. إنها نكهة جديدة لحياة كانت بلا نكهة .. نكهة جديدة ذات أبعاد فريدة .. دراستي التي استكملها .. عملي الذي أحبه و أسعى إلى النجاح فيه .. الإنسانة التي دكت حصون مناعتي المكتسبة ضد الحب .. كلهم يبثون في نفسي رياح السعادة .. ولكنها وكالعادة جاءت محملة بشوائب من المسؤولية .. نعم .. فمازلت شابا غضا يخطو خطواته في عالم رحيب لا يرى منه سوى موضع قدميه .. لايرى فيه سوى واقعه الذي وبكل صدق لا يشجع كما يعلم الجميع على أي شيء .. مازلت شابا يتلمس بدايات طريقه الطويل .. طريقه الذي لا يمهده سوى أحلام وآمال بدأت تترجم في شكل عملي يتعدى إسار الخيال الذي ظلت لسنوات قابعة فيه .. إسأل من الله التوفيق فيما فيه خير آخرتنا و دنيانا

الجمعة، 21 مارس 2008

إلى أمي في عيدها .. عيد الأم


الفراق .. أأسف لكل قاريء لهذا البوست ، فأنا أدرك جيدا أن تلك الكلمة تعد بداية غير موفقة و غير طبيعية لبوست يرتبط بيوم غالي سعيد هو يوم الأم .. و لكن لعل من يستهجن بدأي بهذه الكلمة أن يجد في السطور التالية مبررا مناسبا مستساغا


الفراق .. ليس الفراق مجرد كلمة من ستة حروف ا ل ف ر ا ق .. انه شعور مركب صعب .. مذاق مر .. مزيج مؤلم من الألم و الشوق .. وبقدر ما يكون إرتباطك العاطفي بالشخص المفارق لك ، بقدر ما يكون الألم و بقدر ما يضطرم الشوق


فماذا إذا كان ذلك الشخص هو أقرب الناس اليك .. ماذا إذا كان الاكثر ارتباطا بك .. ماذا إذا كنت أنت أصلا جزء منه .. ماذا إذا كان هذا الشخص الذي باعدت الأيام بينكم و خلقت من الأميال حدودا .. ماذا إذا هو هو أمك


هنا يكمن التلاقي بين كلا من الفراق و عيد الأم .. ليصبحا متلازمين ، يستحضر كل منهما الآخر .. بل و ربما يغدو عيد الأم له نكهة الفراق


تحتل أمي - أطال الله عمرها - في نفسي و روحي و حياتي أبعادا شتى ، فلم تكن أبدا بالنسبة لي حبيسة حدود دور الأم ، لقد أخذت تحلق في أبعاد عدة بحسب ما يقتضيه الظرف و ما تفرضه الأحداث ، لتكون الأقرب لي دوما ، أما و أختا و صديقة ، فدائما كنت طفلا بيتيا و ترعرعت على هذا لأكون شابا بيتيا و ربما أكون رجلا بيتيا عقب الزواج إن شاء الله ( هو ده التطور الطبيعي للحاجة الساقعة ) ، ولذلك فليس لي من الأصدقاء الكثير ، أعرف الكثير و أحب كل من يحيط بي و يخلص لي ، و لكن أصدقائي قلة .. وكان أول الأصدقاء و أقربهم هي أمي ، منذ كنت صغيرا و قد إعتدت أن أستفيض بكل ما يجري معي ، كل شيء ، دون تحفظات و دون حدود و دون خطوط حمراء ، فتبدأ الحكايا و أنا معها في المطبخ وهي تحضر وجبة الغذاء أو بتحمر حاجة في الزيت قدام البوتاجاز ، و لا تنتهي إلا بعد أن أغفو في سريري ليكون أخر ماأستقبل في يومي قبلة أمي


كانت أقرأ عينيها ، نعم ، أقرأ عينيها ، أتصفحهما ككتاب مفتوح مخطوط بكلام عربي مبين ، أتقن جيدا ترجمة فحوى عينيها ، فعندما أنظر إلى عينيها كنت أعرف كل شيء ، كانت مقياسي لمدى سعادتها أو حزنها . و كان أقسى عقاب لي حين تغضب من مسلك لي أو لفظ .. أن لا تحادثني .. فصمتها في تلك اللحظات كان كالسياط بل أشد وطأة .. و لكن كانت الصراحة منهجا للتعامل فيما بيننا فقد كانت الشفافية هي الدرب الوحيد أمامنا لكي نحل أي مشكلة


ولكن و منذ افترقنا و سافرت كي استكمل دراستي الجامعية ، منذ خمسة أعوام ، كان شيئا في حياتي و كياني و عالمي قد تغير ، فلم أعد أرى أمي سوى في نهاية العام .. لم أعد أستطيع أن أنقل لها ما يجري معي على الهواء مباشرة ، و لم تكن المكالمات الهاتفية أن توفي بالغرض ، لم يكن الشات اللعين أن يشبع في نفسي رغبة و شعور أن أجلس الى أمي وجهها لوجه .. لا .. بل أن أضع رأسي على صدرها .. أو أن أتوسد قدميها و أنا أسترسل في حديث لا ينقطع بحجة انقطاع الإنترنت أو خلل في المايك أو ... أو أن الرصيد قد نفد


لايدرك أحد قيمة ما يملك إلا عندما يفقده ، احمد الله سبحانه و تعالى أن أمي بخير و بصحة جيدة فذلك من فضله ، أدام الله عليها عليها الصحة و العافية و أطال الله في عمرها وجمعنا على خير . لقد خلق ذلك الإبتعاد المفاجيء عن أمي خلل في توازني لفترة لم تكن بيسيرة ، ولكن مشيئة الله متبوعة بدعاء أمي كان له الفضل في أن أتمكن من التعايش مع هذا الواقع ، ولكن الاميال التي تفصلنا لم تقطع حبائل الاتصال الروحي بيني و بين أمي ، فمازال ذلك الخط الروحي متصلا لا ينقطع ، و مازلت أستقبل منها الاتصال في أحلك ظروفي لتعلله بأنه شعرت أني في مشكلة أو أن قلبها كان حاسس ان فيه حاجة ( سلامة قلبها يا رب ) أو إن عينيها بترف ، ولكن كان اتصالها دوما يأتي في وقته تماما و كأن كل ما يجري معي يتم نقله على الهواء مباشرة على شاشة قلبها الرؤوم



في عيدها اليوم


عيد الأم


أقول لها .. أمي الحبيبة


لا أملك في يوم كهذا غير أن أقول لكي
كل عام و أنتي بخير
أدام الله عليكي الصحة و العافية و السعادة
أراح الله قلبك و أنار دربك
وجمعنا الله على خير .. انه ولي ذلك و القادر عليه
و ... وحشتيني

الأربعاء، 13 فبراير 2008

ارقص يا حضري غني يا ابو تريكة هيص يا زيدان








لست أظنكم ترون في حديث إليكم اليوم ضربا من المبالغة .. فلست أبالغ حين أقول ، أن التاريخ الكروي سوف يتوقف ، بل أعظم و أمجد أيام طويلا بالفحص و الدرس أمام عملية يوم العاشر من فبراير حين تمكنت الكتيبة الكروية المصرية من إقتحام خط وسط فريق الكاميرون الصعب .. واجتياح خط دفاعه المنيع .. وتسديد هدف قاتل ، بعد أن أفقدت الكاميرون توازنه في 77 دقيقة .. من أهم و أخطر بل أعظم وأمجد أيام التاريخ

إخواني و أخواتي .. لقد فقد دروجبا المتغطرس توازنه .. و إستعادت الأمة الجريحة من ماتش النجم الساحلي شرفها



لا أعرف كيف أصف فرحتي بهذا الفوز ولكني ذهلت حقا أمام ما رأيت .. فلقد إندلعت فرحتي مع الهدف الغالي لأبو تريكة الغالي في الدقيقة 77 .. وبلغت الفرحة ذروتها مع إنطلاق صافرة نهاية المباراة وتحقق الفوز .. ثم بدأت الفرحة - بعد منحنى الصعود - في التراجع مرة أخرى حتى خمدت تماما بعد استلام الفريق المصري الصلد لميدالياته الذهبية اللامعة ، واسدال الستار على احتفاليته العارمة في الملعب .. أغلقت بعدها التلفاز ومضيت هادئا الى النوم ..



و لكن كان لما شاهدناه وسمعناه عن مظاهرات حاشدة اجتاحت شوارع العاصمة والمدن المصرية احتفالا بالنصر .. كان لكل هذا مبعث العجب في نفوس البعض ، والغضب في نفوس آخرين ، وقفت أنا موقف الشاده بين كلا الفريقين ، المحلل لهذا السلوك الوطني .. ولكني أرى ضمن ما أرى في هذا الموضوع أن رد الفعل العارم هذا لم يكن مفاجأة و ليس شيئا سلبيا كما يزعمون .. فإن المواطن المصري .. الجائع .. الضمآن .. العاطل .. العاري .. المفلس .. الأعزب .. الأبكم من أي صوت في انتخابات أواستفتاء .. العليل .. المغترب .. الكليم .. اليتيم .. الأرمل .. البائس



رغم كل ما تحمله صورته وحياته من أبعاد تحمل معنى الشقاء لا الرخاء .. فقد خرج بعد نصر المنتخب المصري كأي مواطن غربي في دولة متقدمة حققت له كل جوانب الحياة ليجد وقتا للرفاهية التي تمثلها متابعة مباراة كرة قدم أو الخروج للتهليل بعد انتصار لن ينال من بين مكافأته المليونية أي شيء

و إني ارى ان هذا المواطن المصري البائس هو الاكثر حاجة الى أن تنفرج أساريره ليفرح لأي شيء مهما كان بسيطا .. يفرح لأي شيء تحققه مصر من أول كاس أفريقيا وحتى البرنامج النووي ..أي شيء مهما كان بسيطا .. يفرح لنكتة بايخة وقديمة ومستهلكة ليضحك بملأ فيه .. يفرح لزفة فرح في الشارع أو في ميدان من الميادين حتى و إن كانت لا تمت له بصلة .. يفرح لمشهد من مسرحية و ان كان يحفظه عن ظهر قلب ..



ان أكثر اللحظات فرحا في حياتنا تحدث في أكثر الظروف يأسا و بؤسا



فهي محاولة للهرب مما نعيش .. محاولة لنسيان ما نحن فيه وهذا ليس عيبا وليس سلبية كما يزعم البعض .. الناس بحاجة الى أن تأخذ فاصلا ولو قصير من مسلسل الحياة الكئيب الطويل الملل كالمسلسلات المدبلجة

هناك درسين ينبغي أن نتعلمهم من هذه البطولة وبالذات ماتشين كوت دي فوار والكاميرون


هما قيميتن لهما أهمة كبرى لسببين ، الأول : إن هما أساس أي تقدم وتطور وازدهار لأي أمة ، و الثاني : إن هما مش موجودين في الفترة الحالية فينا

القيمة الأولى : هيا الإصرار و التحدي ، اننا نكون رجالة .. معذرة للجنس اللطيف .. مهما كانت الضغوط ومهما كانت التضحيات ونسعى للهدف اللي حاطينه قدامنا وما نتراجعش وكلنا شفنا محمد زيدان وهو بيخلص الكورة الميتة اللي مافيهاش أمل من موقف تسللل تقريبا وما فيش حد جنبه يديهاله وما فيش فرصة إنه يدخلها


القيمة التانية : العمل الجماعي : شفتوا لما اللعيبة حبت بعض جابوا الكاس و احنا كلنا لو حبينا بعض و اشتغلنا سوا اكيد حنحخقق حاجة كويسة في اي مجتمع ، الفرق بينا و بين اميركا مثلا ان عندهم فرق عمل في كل المجالات في العلوم و الاقتصاد و السياسة حتى السياسة فيه حاجة اسمها الادارة الامريكية مش زينا زعيم في كل حاجة ورئيس في كل مجال وخلاص من غير تعاون و لا تبادل علمي و لا تراكم معرفي وده حاجى مطلوبة قوي لأي تقدم .
مبرووووووك لمصر
مع الاعتذار للرئيس السادات للتعديل في جزء من خطاب اكتوبر ، بس لاني باحبه فحافظ خطبه وباحب استخدم مفرداته



الجمعة، 28 ديسمبر 2007

عام 2008 .. أماني في عينين يائستين



بسم الله الرحمن الرحيم
عام 2008
عام يلقفنا من آخر
من رحم مآسي عام .. نقع صرعى عام أكثر مأساوية
و لكن
تظل الأماني حبل إنقاذ وحيد ينتشلنا من مرارة الواقع لنحلق في فضاء التمنيات
من عام 2007 نستمد أمانينا لعام جديد



وكما هو الحال دائما .. يأبى كل عام أن يرحل إلا بحدث يسقطنا في حيرة بين أن نجعله من مخلفات عام مضى أو أن ندرجه ضمن عتبات عالم آت .. ليعد مؤشرا واضحا أن كل شيء سيبقى على ما هو عليه .. وأنه لم يحن بعد الوقت للإنسان أن يأمن و يطمأن بعد خوف و أنه لم يأن الوقت بعد لنمسح دموعنا و نرسم على شفاهنا و لو نصف إبتسامة ..






كان ذاك الحدث هو ما أسفر عنه إنفجار ضخم دوى في مدينة روالبندي المتاخمة للعاصمة الباكستانية إسلام أباد مساء أمس فأنهى حياة رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة و رئيسة حزب الشعب الباكستاني السيدة بي نظير بوتو .. رصاصة أخرى في قلب الديموقراطية و شهيد يسقط صريع الحرية .. لقد كانت بي نظير بوتو الأمل الوحيد لجموع الباكستانيين للخروج من ظلام حكم عسكري لم تعهده باكستان .. ربما كان ذنبها أنها كانت حسنة النية .. لم تنتبه إلى حقيقة الإتفاق الذي عقده معها الجنرال برويز مشرف لبناء تكتل يضمن له الفوز في الانتخابات المقررة في 8 يناير 2008 على أن تصبح رئيسة للوزراء .. ربما لم تتذكر بوتو أن السياسة لعبة مصالح لا تعرف الود الدائم .. ربما لم تقرأ التاريخ جيدا ربما لم تعي بوتو البيت الشعري القائل على لسان شاعر العرب أبو الطيب المتنبي :


و إذا رأيت نيوب الليث بارزة .. فلا تظنن أن الليث يبتسم




ليرحمها الله و لنقرأ الفاتحة على بوتو .. و لتقرأها على الديموقراطية التي يتساقط فرسانها .. و لنقرأها على عام 2007






عودة إلى تمنياتنا في عام جديد


و لنبدأ بالأماني التي تبني على حقائق .. فالرئيس الأمريكي بوش ستنتهي فترة حكمه الثانية في عام 2008 و طبقا للدستور الأمريكي فهي آخر فتراته .. بعد ثماني سنوات من الدمار و الخراب أتمنى أن يأتي رئيس جديد ليكون أول قراراته الإنسحاب من العراق


أتمنى أن تتلاحم قوى فتح و حماس في وجه عدوها المشترك


أتمنى أن تنتهي مشكلة دارفور ليعود للسودان صفاءه ووحدته


أتمنى أن تتجاوز القرارات العربية التنديد و الإستنكار و الشجب


أتمنى أن أرى في العالم العربي 22 مفاعل نووي .. بل 22 مفاعل في مصر وحدها بمعدل مفاعل لكل محافظة .. لتوجيهها نحو الاستخدامات السلمية كتوليد الطاقة الكهربائية و الصناعات المفيدة و الهامة


أتمنى أن أرى حكومة وحدة وطنية في لبنان يرضى عنها كافة أطياف ذلك البلد الذي يرقص على شفا حرب أهلية جديدة


أتمنى أن يعلن الرئيس الإيراني و حسن نصر الله التحول إلى السنة


على الصعيد المحلي


أتمنى أن يظل القضاء المصري على ما هو عليه قلعة العدل الباقية للمصريين


أتمنى أن تأتي حكومة جديدة تلغي الأفكار القديمة عن إلغاء الدعم و رفع الأسعار و تقوم بتطوير سياسة الخصخصة بما يتفق مع الصالح العام بدل تحول الخصخصة الى بيع عشوائي


أتمنى أن يكف المفتي و شيخ الأزهر عن الفتاوى المثيرة للجدل .. سأكتفي بكلمة المثيرة


أتمنى أن تضمن الحمومة المصرية طرق أكثر أمانا للشباب للهجرة .. بدلا من اللجوء الى الهجرة الغير شرعية الى بطون الأسماك .. أو الى الهجرة الشرعية - على سنة الله و رسوله - ( طبعا قصدي الزواج من نينا أجنبية يلفها في شرم و لا الغردقة و تسهل له كل حاجة ) .


أتمنى أن لا أجد شحاذ واحد في مصر و طبعا الحل في أن كل قادر يدفع الزكاة كاملة - زكاة الفطر و المال و الزروع - .


أتمنى أن تتم محاسبة وزير البترول سامح فهمي عن إهدار المال العام في فرق رياضية يصرف عليها من خزينة الدولة ، يعني من محفظتي و شنطتك يا حاجة


أتمنى أن يتم تقنين العلاج على نفقة الدولة للفنانين و الشخصيات العامة .. لا أقول إلغاءه و لكن تقنينه - نفهم ليه ؟ -


و أخيرا


أتمنى أن أفتح النلفزيون على المحور الساعة عشرة مساء فلا أجد معتز الدمرداش في تسعين دقيقة


أتمنى أن أعود إلى منزلي ليلا بعد يوم عمل شاق فأجد شارع فيصل فاااااااااضي


أتمنى أني ألاقي فرصتي اللي باحلم فيها

وأستكمل رحلة الماجستير على خير

و أتمنى إني ألاقي بنت الحلال

وأتمنى كلكم تكونوا بخير

كل عام و أنتم بخير


و أخيرا و ليس آخرا يحضرني مقولة للرئيس السادات أود أن أوجهها إليكم و هي من خطاب نصر أكتوبر أمام مجلس الأمة المصري - مجلس الشعب الآن - :


عاهدت الله و عاهدتكم ، على اني لن ادخر جهدا ، و لن اتردد دون تضحية ، مهما كلفتني ، في سبيل ان تصل الامة الى وضع ، تكون فيه قادرة على رفع ارادتها الى مستوى أمانيها .. ذلك أن اعتقادي دائما ، كان و لا يزال .. أن التمني بلا ارادة نوع من أحلام اليقظة ، يرفض حبي وولائي لهذا الوطن ، ان نقع في سرابه أو في ضبابه






الثلاثاء، 18 ديسمبر 2007

يومين في واحد .. عرض خاص .. حصريا من موجة


اليوم .. 19 ديسمبر 2007 م

يوم يحمل في طياته مناسبتين عزيزتين

ربما تكون الأولى مناسبة ذات قدر من الخصوصية

إذا قورنت بعومية المناسبة الثانية


المناسبة الأولى


إنه عيد ميلاد أصغر أخواتي البنات .. نورة


النور الكامن في دنياي

سنا قلبي

ووميض يلمع في عيناي

فاكهة حياتي الحلوة

شمس تشرق في صبحي

قمر في ليل مساي


كل عام و أنتي بخير

كل عام و ملأ قلبك السعادة و الهناء

كل عام ومراحل طريقك نجاح و فلاح


معها أشعر بحنان أمي و حكمة أبي في مزيج عجيب ينساب في هدوء و رقة و دعة ليصل إلى القلب

أحساس غريب بالأمان أستشعره و أنا معها تتهاوى معه فروق السن بيني و بينها لأشعر أني أخ أصغر لها .. تتضائل كل المسافات لأجدها القريبة دوما من عقلي و فكري .. إنها خليفتي في عالم القراءة و الأدب ربما كان هذا ما يجعلها الأقرب الى روحي


في عيد ميلادها هذا أقول لها شكرا لكي .. شكرا لكل ما قدمته لي في حياتي من فيض حنانك .. فرغم ما يفصلنا الآن من مسافات تتجاوز الثلاثة آلاف كيلو متر .. إلى خطوط الاتصال بيننا لم تنقطع يوما فما زلت تترجمين كل ما يخلج في داخلي من قدرتك الخفية على فك شفرة نبرة صوتي في مكالمة هاتفية ..


إنني فخور بكي و بتفوقك الدراسي و العلمي و بسعة أفقك و تفكيرك العميق ..

إنني فخور بطموحك الغير عادي

فخور تعززه ثقة بلا حدود في إرادتك التي لا تقهر .. وعزمك الذي لا يخبوا

فالمشاق في الحياة كثيرة و دروب الحياة لا تخلوا من مطبات و عقبات .. و لتكن بالنسبة لنا كمحطات .. و كما يتزود المسافر في المحطات المتتابعة في طريق سفره من الذاد و الماء و البنزين و ما يعينه على استكمال الرحلة

فلنتزود نحن ايضا من متاعب الحياة و مطباتها بما يمكن أن يعيننا على إستكمال رحلتنا فقط
و لنتذكر معا قول حكيم :
اننا نسقط لكي ننهض و نهزم لنحقق نصرا اروع
تماما كما ننام لنصحو أكثر نشاطا


كل سنة و إنتي طيبة يا أغلى أخت في الدنيا

سنة حلوة يا جميل .. سنة حلوه يا جميل .. سنة حلوة يا نورة .. سنة حلوة يا جميل



المناسبة الثانية


كان يوم عرفة مدخلا جيدا لعيد الاضحى المبارك

كان يوما جميلا .. أعادنا الى الاجواء الروحية الساحرة لشهر رمضان

كان ناقص بس نصلي التراويح جماعة في المسجد


حقيقي جو غير عادي .. الصيام .. قراءة القرآن .. أصوات التكبير تتردد أصدائها في جنبات الدنيا

الله اكبر الله اكبر الله اكبر ... لا الله الا الله ... الله اكبر الله اكبر .. و لله الحمد ... الله اكبر كبيرا .. و الحمد لله كثيرا .. و لا الله الا الله .. بكرة و اصيلا ..


و في الجانب الآخر تتصاعد أصوات الأضاحي في تلاحم صاخب

مااااااااااء ماااااااااااء مووووووووه ( صوت البقرة و لا مؤاخذة ) ماااااااااااااااااء مووووووووووووه


لم اتمكن من ان ألبي رغبتي في ما تعودت عليه من متابعة الحجاج لحظة بلحظة وهم في تجمعهم و لفيفهم المباركين في عرفة

و لكني تمكنت من اقتناص دقائق أثناء نفورهم إلى مزدلفة .. و اخذت اتامل الحجاج بملابسهم الطاهرة البيضاء كقلوبهم بعد ان غفر الله لهم انشاء الله اجمعين .. يتعلق قلبي شوقا للقفز من مقعدي الى حيث هؤلاء الآن في رحاب الله و في ارضه الطاهرة


الله ارزقنا الحج يا الله و اجمعنا في بيتك الحرام بقدرتك و عظمتك يا الله يا ارحم الراحمين

اللهم تقبل منا صوم يوم عرفة و اغفر لنا سيئاتنا انه لا يغفر الذنوب الا انت


زعلان انا السنادي اننا حنضحي تاني يوم .. اولا لاننا كده حنخالف السنة .. و ثانيا لاني ما حلقتش علشان السنة نحلق بعد الضحية و بصراحة عايز احلق شعري و ذقني بسرعة




الخميس، 29 نوفمبر 2007

أنا .. عشرة في المية


أنا عشرة في المية

أيوه
10 %

يعني إيه 10 % ؟
إنتا بتسألني أنا ؟ مش حتصدقني لو قلتلك ما أعرفش !
لكن كل اللي أنا متأكد منه .. إني أنا 10 % .. و الله 10 % .. هما قالولي كده .. و فضلو شهر كامل يعملوني على هذا الأساس
و متأكد كمان إني أصبحت أكره الرقم عشرة و كل مضاعفات الرقم عشرة .. و أكره ذلك الرمز الغبي الذي يشير الى النسبة المئوية و الذي ظل لشهر كامل يقصرني ضمن فئة تبلغ عشرة في المية
فإليك قصة ال 10 % .. بعد الكشف الطبي لدخول الجيش الذي كان في 3 نوفمبر 2007 م و بعد حصولنا - أنا و زملاءي - على الإعفاء النهائي من آداء الخدمة العسكرية .. كان للعميد و قائد المنطقة رأي آخر .. فإختار من وحي الكشوف نسبة معينة من المتقدمين الحاصلين على الإعفاء .. و هي نسبة 10 % .. و التي كان علينا أن ننتظر حتى سماع نتائج التأجيل .. فمن يحصل على تأجيل يحصل تلقائيا على شهادة الإعفاء و من لا يحصل على التأجيل يتم عرضه على للجنة عليا للبت في أمره في حلمية الزيتون بالقاهرة .. أما الباقي .. أو ال 90 % فقد حصلوا على شهادتهم في اليوم التالي اي يوم 7 نوفمبر 2007 م .. و نحن لم نستلم شهادتنا الا اليوم 29 نوفمبر 2007 م و طيلة هذه المدة لم أتوقف عن الذهاب الى منطقة التجنيد في الصباح الباكر لنعود في الثالثة عصرا بشبشب حنين .. و الله ما حصلت خف هههههههههه
و نحن داخلين من البوابة ، يستوقفك عسكري فتستأذنه الدخول فيقول لك بعد النظر في اوراقك .. بوابة خمسة يا أفندي ، إنتا 10 % .. و عندما تدخل تتنقل من ظابط لعسكري .. الجماعة بتوع ال 10 % يقعدوا هنا .. ال 10 % ييجوا بكرة .. إنتا ايه اللي جابك هنا ، مش انتا 10 % .. مش من هنا يا إبني ، إنتا مش واخد بالك إنك 10 % .. أقعد إنتا 10 % .. قف إنتا 10 % .. مش مكسوف من نفسك إنتا 10 % ههههههههه هو ده اللي ناقص
والنهاردة كانت آخر علاقتي بهذه النسبة اللعينة .. ال 10 % يتجمعوا هنا .. أنا حانده اسامي ال 10 % .. ال 10 % استلموا ورقهم .. شهادات ال 10 % جات .. اللي يسمع اسمه من ال 10 % ياخد شهادته و يروح
ال 10 % باي باي
لا 10 % بعد اليوم

السبت، 24 نوفمبر 2007

تأجيل ..... 23 يوليو 1985


" .... شهر سبعة خمسة و تمانين .... من يوم واحد ليوم ثلاثة ..... يلبس ..... باقي الشهر ....... تأجيل ........."


إنطلقت من أعماقي صرخة فرح هيييييييييييه آثرت أن لا تنطلق من فمي ، بعد أن وأدتها نظرات العميد الصارمة التي أخذ يكيلها إلينا و هو يلقي على مسامعنا بيان تأجيلات الخدمة العسكرية في منطقة التجنيد .. نعم هو عميد .. فعلى كل من كتفيه ، نسر و ثلاثة نجوم .. إنطلق صوته الجهوري الذي يتكامل مع هيئته العسكرية الحازمة بلون بشرته السمراء و شاربه الكث و زيه العسكري المموه كل ذلك و أكثر كان مبعثي في كتم هتافات فرحي الحقيقية بذلك الخبر الماسي اللي زي ما بيقولوا .. يسوى مليون جنيه

لم تكن فرحتي بالتأجيل من الخدمة العسكرية لمجرد هرب من هذا الشرف الذي ينبغي أن يتسابق إليه الجميع بقدر ما كان مبعثه إستكمال مسيرة السنة التمهيدية لبرنامج الماجستير في كليتي كلية الاقتصاد و العلوم السياسية .. فلآن فقط أصبح بإمكاني أن أستدرك ما فاتني من محاضرات و أبحاث كنت قد أغفلتها أثناء إجراءات الورق الخاص بالخدمة العسكرية من مركز الشرطة أو منطقة التجنيد

الآن فقط استطيع أن اتقدم إلى أي عمل و أطرق كل باب .. و لكني لا أعتقد أنني سأستطيع أن أطرق باب عمل إلا بعد إمتحانات الترم الأول لأتمكن من تعويض ما فاتني في ذلك الزمن القصير المتبقي

فمبروك لكل زملائي الذين كانوا معي و رزقهم الله بالتأجيل ليشقوا طريقم في الحياة .. و أما من إلتحق بالخدمة العسكرية فليعنه الله على الانتهاء منها على خير .. و الله ولي التوفيق

الاثنين، 19 نوفمبر 2007

مجرد موجة .. ساعة تروح .. و ساعة تيجي



مجرد موجة
تكوينها بسيط

من بحر جاية .. أو محيط

محتارة بين شط و شط

و تخاف تعوم في الغويط



لا أعلم بالتحديد متى بدأت علاقتي بالبحر و أمواجه

و ما حقيقة هذا الحب الذي أكنه لصفحة البحر الفسيحة و لصوت خريره و هديره الجياش

فأنا أولا و من البداية .. ما بأعرفش أعوم !

أيوه .. ما بأعرفش أعوم !
و كدت أن ألقى حتفي ثلاثة مرات في حياتي .. رأيت فيها الموت يتراقص أمامي .. و روحي تنتفض بين أضلعي ..

و للمصادفة .. أن كل المرات الثلاث كانت في المياة .. و منذ البداية أريد أن أكون دقيقا معكم .. فكلها كانت في المياة و ليس في البحر ..

فالأولى كانت في حمام السباحة .. بتضحك ؟ عندك حق تضحك بس إستنى لما أكمل .. كان عمري 12 سنة و حمام السباحة في النوادي مقسم نصين .. نص أغوط من نص .. و بالمناسبة دا كان أول يوم ليا في تدريب السباحة .. بعدت عن زمايلي و المدرب و هووووووب نزلت في النص الغويط .. بس المدرب التاني عمل حركة من حركات أحمد رمزي في السينما المصرية و قلع هدومه و نط جابني .. وفشلت كل محاولات العائلة للعودة لتدريب السباحة مرة تانية .. دلوقتي ممكن تضحك ! هههههههههه ولا أقولك إستنى التانية ..

الثانية بقى و من غير تريقة كانت في حوض لتربية الثروة السمكية .. عجبتك قوي دي ؟ بس والله كان حوض غويط و للعلم بالشيء ليس أكثر .. حات ودنك .. حوض الثروة السمكية من المتصف مش غويط .. لكن بيزداد العمق بالتجاه للحافة او الشط زي ما بيسموه هناك .. انا القارب اتقلب بيا انا و ابن عمي اللي اول ما ركب خاف فوقف فجأة و كانه بيقول .. مش لاعب معاكم ههههههههه و هووووووووب القارب اتقلب في المنتصف .. رجلينا غرزت في الطين اللي خادت الجزمة .. لا مؤاخذة .. و الله الطين خاد الجزمة بالشراب و من يومها ما شفتهاش .. فرد فعل طبيعي اني احاول اتحرك باتجاه الشط .. كلكم معايا في نقطة دي .. و هوووووووووووب و قبل الشط عرفت ان الشط اغوط من المنتصف .. عرفت ههههههه ما حدش قالي ههههههه .. و كان عندي 18 سنة واليوم ده كان لوه ذكرى جميلة أصلي سمعت يومها نتيجة الثانوية العامة و جبت المجموع اللي أهلني بفضل ربنا لدخول الكلية اللي بحبها .. كلية الاقتصاد و العلوم السياسية ..

يوميها طبعا وانا باغرق تخيلت ان حياتي كان مقدر لها أن تنتهي عند الثانوية العامة .. و أهو الواحد يموت و معاه ثانوية عامة ههههههه لا و إيه و بمجموع عالي كمان هههههههه .. و في دي أنقذت نفسي أو بمعنى أصح و أدق ممكني ربي من إنقاذ نفسي و ابن عمي .. تصوروا .. لأن ما كانش حد قريب مننا ..

الثالثة بقى كانت في بحر الاسكندرية و يوميها كان يوم عيد ميلادي ال 22 و برضه تخيلت إن عمري حيوقف عند السنة دي و إن ده قدري بقى .. لكنها كانت لحظات لها مذاق الموت تلك التي مرت علي .. 60 ثانية كنت أقرب فيها من الموت عني من الحياة .. عشرون شابا اخذتهم الدوامة يومها كنا سنكون في عداد المفقودين .. 60 ثانية رايت فيها حياتي امام عيني كشريط سينمائي و دعوت الله فاستجاب لي وحملني الموج إلى الشاطيء ..

فلم أحب البحر ؟
كان الأولى أن أكرهه .. أو أهابه .. و لكني ولدت على البحر و عشت شبابي عليه و عندما إبتعدت عنه إلى قريتي في المنصورة .. كان البديل عنه فرعا من أفرع النيل .. يسمى أيضا البحر .. البحر الصغير ..

و طيلة حياتي كان البحر صديقي الأقرب إلى نفسي .. فهو الوفي الذي لا يفشي سري لأحد مهما كان .. أفضي إليه بما يجول في خاطري من أفكار و هواجس و خطط .. ثم تذهب الموجة بكل هذا لأنتظر الموجة التالية .. وأغمض عيني فيأتي خرير الماء بالإجابة و النصيحة أسترق السمع لها لأعيها جيدا .. أو يأتي إرتطام الموج عنيفا في صخور الشاطيء يعنفني على تهاون أو تقصير ..

فعلى شاطيء البحر عقدت المعاهدات العجيبة مع البحر و التي كنت أحاول جاهدا الإلتزام بها ..

تلك كانت علاقتي بالبحر

حتى تمنيت يوما

أن أكون موجة

مجرد موجة

تكوينها بسيط

من بحر جاية .. أو محيط

محتارة بين شط و شط

و تخاف تعوم في الغويط
Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...