الخميس، 15 مايو 2008

شوق .. حيرة .. مفاجأة


بسم الله الرحمن الرحيم


عناصر البوست .. علشان اللي مستعجل لاني عارف ان اليومين دول ايام مفترجة ( امتحانات بقى و كده (هههههه



  1. شوق


  2. حيرة


  3. مفاجأة

أولا : عايز أقولكم إنكم واحشيني جدا .. كل ركن في عالم التدوين الساحر كان بيشكل بيثير جوايا ذكرى بتأخذ شكل موجات عاصفة من الشوق ( مافيش مانع انه يكون محمل بشوية شوك .. لزوم العذاب يعني هههه )

طبعا دا لإني من يوم 3 ابريل ما حطيتش حرف في المدونة .. كل اللي عملته تقريبا بعد اليوم ده باسبوع ، إني غيرت صورة الموجة اللي كنت حاططها كلوجو للمدونة وحطيت اللوجو الجديد اللي بيواجه كل من يدلف الى ( موجه ) ولكن تبين ان اللوجو صدم البعض اللي طلبوا مني اني اغيره باعتباره بيثير التشاؤم لما يحمله من خلفية سوداء .. رغم انه والله بيتضمن شباك و ربنا كمان كنت مخليه متوارب .. لزوم الإضاءة و التهوية للمدونة الفترة اللي انا حاغيبها عندكم وصدقوني انا اذا كنت عملت ده علشان ظروف الماستر بتاعتي فاللي عايزكم تعرفوه ان الظروف دي لسه ما اتغيرتش لاني بالفعل عندي امتحانات حتبدأ يوم الأحد اللي جاي و حتستمر لحد يوم 12 يونيو . بس على الأقل خلصت كم الأبحاث الفظيع الشنيع المريع بتاع الماستر وطالع أشم نفسي شوية معاكم قبل ما تيجي الموجة الجاية اللي حتفطسني في أعماق المذاكرة تاني


و ربنا ما تنسوني من الدعاء



ثانيا : محتار من اللي بيحصل حوالينا .. هي مصر بجد بترجع إلى الخلف .. ممكن .. بس بالسرعة الجنونية دي للدرجة المخيفة دي .. ممكن تكون مصر بترجع للخلف للدرجة الفظيعة المريعة الشنيعة دي .. اللي كلنا شايفينها ..بترجع لدرجة ان الناس مش لاقية العيش الحاف و بيموتوا بعض قدام الفرن علشان 10 أرغفة بنص جنيه بترجع لدرجة ان الناس تأكل لحمة حمير و كبدة قطط و كفتة كلاب علشان مش لاقية تاكل اللحمة أم 35 الكيلو و الفراخ أم 17 جنيه الكيلو و السمك أبو 18 جنيه الكيلو .. بترجع لدرجة إنتشار جرائم السرقة و الاغتصاب و القتل و الاختلاس بالشكل ده .. بترجع لدرجة إن نواب مجلس الشعب اللي دفعنا من دمنا علشان يوصلوا المجلس يقروا زيادة الاسعار في جلسة هادئة من غير ما يكون عند واحد منهم دم .. لو حد فاهم يقولي



ثالثا : ستون عاما و فلسطين تنادي .. و ما من مجيب .. و المفاجأة ففي ذكرى نكبة فلسطين أهديها هذه القصيدة من تأليفي ، عسى أن يأتي اليوم الذي أتمكن من أن أهديها أكثر روحي و دمي و شبابي ، و أكثر ... و اذا كان الرئيس المصري حسني مبارك قد بعث تهنئة للرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز بهذه المناسبة .. فلكل فلسطيني هذه الأبيات بهذه المناسبة




خربشات على صفحة غيمة سوداء

في حمى دبابة كانت تصب النار في جوف القلوب الواهية
كانت الأمطار تهوي فوق سفح التل في فوضى الضواحي الخاوية
كانت النيران تلتهم المنازل
تأكل في حقول الزيزفون
كانت النيران تسري كالجحيم
في ضحى يوم بليد
لم يكن في بؤسنا شيء جديد
كانت الأمطار تهوي
و شعاع الشمس تخفيه غمامة
فحمة سوداء كانت لا غمامة
فحمة سوداء تصطبغ الحداد
لم أجد في ذلك الوقت اللعين
فير دمع الجائعين
غير صرخات سجين
ساءه ذل القيود
و حدود .. من سلوك الشوك تقتحم المرارة
تخنق الأنفاس
تسري كالشرارة
لم أرى في ذلك الوقت الرهيب
فوق أطلال الحطام
بين أشلاء ضحايا .. و ركام
غير ثكلى ؟
تنزوي نحو الجدار
تنطوي وسط المآسي .. وسط قهر الانتظار
غير ثكلى ؟
وسط حقل اللغم .. تبكي و تنوح
أصبحت مثل العتاهة
وسط حقل اللغم .. تبكي و تنوح
ثم لا تلبث تضحك ببلاهة
تملأ الدنيا بقهقهة و أصوات حبور
تملأ الدنيا زغاريدا و سعدا و سرور
كان ذات الأم تبكي و تنوح
لم تكن تبكي الفقيد
لم تكن تبكي الشهيد
لم تكن تدرك – ذات الأم – ذا الثكلى هناك
كيف تنعى الشهداء ؟؟
كانت الأمطار تهوي
و شعاع الشمس تخفيه غمامة
فحمة سوداء كانت لا غمامة
في ضحى يوم جديد
لم أرى
غير انقشاع الغيم عن كبد السماء
و شعاع الشمس يسري في الفضاء
لم أرى
سوى غصن زيتون
يحلق بين منقار حمامة

الخميس، 3 أبريل 2008

عزلة .. فحصار .. فإحتلال


عزلة




فحصار




فإحتلال




سيناريو تتقنه الولايات المتحدة جيدا .. سيناريو تطبقه بمهارة في كل حالة وفي كل حين .. تطبقه بخطى ثابتة .. خطى رتيبة .. بروتين مقيت .. تطبقه بثقة تبعث على الجنون .. عزلة فحصار فإحتلال .. ذات السيناريو يتكرر دوما كالأفلام العربية .. ولكننا وككل فيلم نشاهده للمرة الألف ناتف حول التلفاز لنترقب النهاية .. رغم أنها هي هي .. لاتغيير .. ذات النهاية .. ورغم أننا الخاسرون دوما .. عزلة فحصار فإحتلال .. تصر الولايات المتحدة أن تنفذه كما هو .. دون أي تغييرات تفرضها ظروف المناخ السياسي و تداعياته .. كما هو .. لتثبت لنا ماقاله وزير دفاع العدو الإسرائيلي موشيه ديان قبل حرب أكتوبر المجيدة .. أن العرب لا يقرأون .. و إذا قرأوا لا يفهمون .. و إذا فهموا لا يعملون


أول خطوات هذا السيناريو بدأت بالفعل .. فالشكل الذي عقدت به القمة العربية الأخيرة في دمشق ، يشي بذلك .. كل الظواهر تؤدي و تشير إلى أن سوريا ، في طريقها للعزلة .. غاب زعماء عدة عن القمة وبدا التمثيل ضعيفا عن البعض ، فمقعد لبنان كان فارغا ، ومصر يمثلها الدكتور مفيد شهاب وزير شؤون مجلسي الشعب والشورى .. زعم بعض القادة العرب أن درجة ( سورية ) هذه القمة تتجاوز حدود الرئاسة و التنظيم و إقامة الوفود .. إن درجة ( سورية ) هذه القمة تتعدى ذلك لتفرض وجهات نظر معينة على ملفات عدة من بينها الملف اللبناني و الملف الفلسطيني .. وجهات نظر سورية بمرجعية إيرانية ، أو وجهات نظر سورية تخدم مصالح إيرانية .. سيان .. المهم أن الزعماء العرب توافقوا على مقاطعة القمة ، ومقاطعة سورية قبل مقاطعة القمة . لست أظن أنهم حين توافقوا على هذه الأمر لم يدركوا أن في الأمر شيئا .. أو أنهم كانوا مستريحين البال لم يق في قلوبهم ناقوس الخطر .. خاصة أن العراق لم تغب بعد عن الأذهان ، وكانت بداية ذلك السقوط الدراماتيكي السينمائي للعراق عن طريق المحطة الأولى في هذا السيناريو السابق ذكره


لقد فرض على العراق العزلة .. من أشقاءها العرب بعد غزو العراق للكويت في اغسطس عام 1990 م .. ولم تكن الولايات المتحدة بالطبع بريئة من هذا الغزو .. و لكنها كانت تنتظر أن تأتي الخطوة الأولى منا .. ألقت لنا بالطعم وورطت العراق .. ثم إنتظرت أن نبدأ الخطوة الأولى .. ولم تخطيء فراسة الولايات المتحدة في ذلك فسرعان ما ارتفعت مطالبات الزعماء العرب للولايات المتحدة بأول تدخل عسكري لها في المنطقة ضد العراق في الحملة الدولية التي نجحت في تحرير الكويت في فبراير عام 1991 م .. دخلت الولايات المتحدة المنطقة ، و لم تخرج حتى الآن .. وفرض على العراق الحصار .. حصار شامل .. اقتصادي و سياسي ، غير انساني .. وفي ابريل 2003 سقطت العراق تحت الإحتلال الأمريكي .. وسط عزلة من أشقاءها العرب وصلت إلى حد الامتناع حتى عن إصدار بيانات الشجب و التنديد و الاستنكار .. فالمباركة العربية لهذا الاحتلال كانت جلية واضحة ، و كان مبرر العرب في ذلك هو إسقاط نظام صدام حسين الفاشي ، وسقط النظام الفاشي .. ويا ليت ذلك كان مبعثا لإطمنئنان الأنظمة العربية و إستقرارها


أأسف إذ أكون مضطر في بعض الأحيان ، بل في كثير من الأحيان من العودة إلى التاريخ و الغرق في ملفاته .. و لكني أؤمن أن أمة لا تعي تاريخها جيدا ، لن تكون قادرة على أن تعيش حاضرها .. هي أمة بلا مستقبل . إن سوريا اليوم تقع ضحية ذات السيناريو فبعد أن تمكنت الولايات المتحدة من استغلال التداعيات - إن لم تكن هي من صنعتها - كإغتيال رفيق الحريري و حالة عدم إستقرار الداخل اللبناني لتعلن النظام السوري نظاما فاشيا آخر تحت زعامة ديكتاتور جديد غير مرغوب فيه هو بشار الأسد .. بعد هذا بدأ العرب أيضا الخطوة الأولى دون أن يعوا الدرس و دون أن يسترجعوا الماضي القريب .. وسقطت سوريا في بحر من العزلة


و يبقى السؤال الذي يحتاج إلى أجابة حاسمة وقاطعة .. إجابة تقطع حبل الظنون ، و تعيد إلى العرب صوابهم :


لمصلحة من هذه العزلة ؟


فما زلت غير مقتنع بأن سبب هذه العزلة لسوريا يمكن أن يكمن في التقارب السوري الإيراني .. فحتى لو أفترض ذلك فلا أرى في ذلك الخطر الذي يغلب و يتفوق في الميزان العربي على الخطر الأمريكي و تواجدها العسكري المكثف في المنطقة .. لا أظن الخشية على إختلال النظام الإقليمي في المنطقة لصالح إيران يغلب على الخشية على سوريا التي ستؤدي تلك العزلة المفروضة عليها إلى حصار ربما بدأ بقانون معاقبة سوريا الذي أقره الكونجرس .. و ربما ينتهي إلى آخر فصول ذات السيناريو الرتيب .. إحتلال سوريا


أتمنى أن يعي العرب حقيقة ذلك السيناريو الرتيب .. أن يستفيقوا قبل أن يدخل السيناريو مراحله الأخيرة التي قاربت .. فبعد ما حدث في العراق ، أصبح العراق رأس سهم لتنفيذ كافة مخططات الولايات المتحدة في المنطقة .. وفي نفس الوقت أصبح العراق أيضا مثالا حيا لكل الدول العربية لمصير من يقف أمام الإرادة الأمريكية و بدل أن يكون هذا الحدث نقطة تلاق و تلاحم عربي ضد عدو أمريكي غاشم غاصب .. تحول إلى نقطة تفرق و تشرذم .. ترك الكل سوريا عارية وحدها في مواجهة عدوها الذي عرف جيدا كيف يجرد سوريا من كل أسلحتها ، وحلفائها بل و أشقاءها أيضا .. ترك الكل سوريا و زعيمها بشار الأسد يواجه مصير صدام حسين المؤلم .. لمصلحة من يحدث كل هذا .. إن كل ما يحدث لا يصب سوى في صالح مصلحة أمريكية خالصة .. أمريكية فحسب


ولكننا و كما ذكرت آنفا في مقالي عن أحداث معبر رفح الأخيرة


أننا اليوم نتحمل مسؤولية ليست بالقليلة و لا البسيطة عن ما يحدث لإخواننا في فلسطين بمقاطعة حكومة حماس و فرض عزلة عليها


عزلة سمحت لإسرائيل بأن تفعل ما تريد من فرض حصار قاتل خانق على قوت الشعب الفلسطيني في غزة و في غير غزة


و اليوم نتحمل أيضا مسؤولية ما يمكن أن يحدث لسوريا من جراء العزلة


تلك العزلة التي يمكن أن تسمح لإسرائيا و أمريكا أن تحتل دمشق في أية لحظة


ووالله دون أن تهتز لعربي شعرة


أقولها بصدق


دون أن تهتز لعربي شعرة


و والله أقسم على ذلك


و أمام عيني الآن يمر سيناريو احتلال العراق كشريط سينمائي كئيب .. من العزلة و حتى الإحتلال مرورا بالحصار


ترى هل يظل العرب في رقادهم حتى تطل علينا صحفنا اليومية بمانشيت أليم يصرخ في ضمائرنا فيقول .. إحتلال سوريا

السبت، 29 مارس 2008

عندما يفقد المواطن حياته ثمنا لرغيف عيش




مقتل مواطن في زحام أمام فرن عيش .. المواطن تجاوز دوره فلقى حتفه بطعنة نافذة


عندما تسمع بخبر كهذا


فيبقى أحنا أكيد أكيد في مصر


عندما يفقد الإنسان حياته ، ثمنا لعشرة أرغفة عيش بنص جنيه .. لا نص جنيه إيه ؟ بخمسين قرش ! فأكيد الانسان ده مصري ، لقمة العيش بقى ثمنها الحياة ، هي لقمة العيش اللي غلت و لا المواطن المصري هو اللي رخص !


بعد آخر قاتم لصور سوداوية زي الزفت لبلد أصبحت بترجع لورا .. انتبه مصر ترجع الى الخلف .. دا ادق تعبير لما نعيشه من تدهور طال لقمة العيش ايضا ، اصبح الناس يقتلون بعضهم نظير ان يحتل لحدهم مكان واحد في الطابور ، و من أجل أن يختصر من الساعات التي يقضيها في الفرن بضع دقائق ، يقدم على أن يختصر أيضا من بين الثمانين مليون مواطنا


إن حديثي هذا يأتي في إطار ذلك الاضراب الذي تم إعلانه يوم 6 إبريل القادم ، كإضراب عام للشعب المصري . ذلك الإضراب الذي يأتي كحركة احتجاجية ضد الإرتفاع الغبي للأسعار في مصر بدء من أسعار المواد الغذائية وصولا إلى أسعار الأراضي و العقارات مرمورا بأسعار مواد البناء من حديد و أسمنت . كل شيء في مصر يرتفع سعره إلا المواطن المصري فسعره ينخفض دوما ، فالمواطن المصري ليس له قيمة يعيش حياة بائسة ، يجد فيها بالكاد لقمة عيشه ، يحيا جائعا .. ضمئا .. عاريا .. عازبا .. عاطلا .. شقيا .. تعسا .. كل ذلك من في صراع من أجل لقمة عيش .. وحين يموت ، يموت غريقا في عبارة .. حريقا في طائرة .. صريع أتوبيس .. بطينا في حالة تسمم .. أو حتى طعينا في فرن عيش بلدي .. فهو يموت أيضا نظير لقمة العيش


أؤمن جيدا بمقولة العالم و المفكر الشيخ إبن تيمية و التي يقول فيها
أن ساعة تمرد يحدث فيها من الخلل و الإضراب و القلاقل ، ما يتجاوز ما يمكن أن يحدث في حكم 100 عام من الظلم
لقد صدق ابن تيمية في كل حرف قاله فكل ثورة أو تمرد أو حركة شعبية ، كلها اصطبغت بلون أحمر ، لون الدماء ، كلها كتبت بقلم من عظام الشعوب و رويت بدمه ، دم الشعوب ، فلا الحاكم و لا الجيش و لا الشرطة يخسر شيئا ، فالشعب هو الخاسر الوحيد . و لذلك فكان لا بد من وقفة
فاضراب يوم السادس من إبريل ، لا بد أن يعمل منظموه على أن يكون اضرابا ابيض
يلتزم بحدود الغاية منه . و الاتزام بحدود تلك الغاية ، يحتم علينا أولا أن نعي تلك الغاية
و الغاية من هذا الاضراب هو وقفة في وجه ارتفاع الاسعار . و بهذا يكون السلاح الناجع و الآداة الفاعلة في هذا اليوم هو التوقف فقط عن شراء أي سلعة ، دون تجمعات و دون اضراب عن العمل ، ودون هتافات
إن التوقف عن شراء اي سلعة هو الآداة المناسبة للتعبير عن السخط الجماهيري تلقاء ارتفاع الاسعار
هو وسيلة ذات كفاءة للتسبب في خسارة لكل تاجر يراهن و يقامر بمصير شعب بأكمله
لكل تاجر تخلى من كل معنى من معاني الوطنية و الاتزام و الانتماء لهذا الوطن فمضى يخزن السلع ليؤدي هذ الى تعطيش السوق حتى يطرح تلك السلع بعد ذلك بسعر أعلى
لكل تاجر يقوم بأخس و أبشع عملية سرقة وسط ظروف ينبغي أن تدفع الى إلتحام الشعب ووقوفه في تكاتف مع استحضار قيم النخوة و التخلي عن أحلام الثراء على حساب ، بل على جثة البؤساء من ابناء هذا الشعب
انه وسيلة ذات كفاءة للوقوف في وجه سياسات حكومة من رجال الأعمال الذين يفهمون جيدا آليات السوق و لعبته ، يفهمون طرائق الاستثمار و تفاعلاته و مطالبه ، ولكنهم ربما لا يفهمون شيئا غير هذا ، لقد توارثوا الثروة فلم يخرجوا من بين صفوف الشعب الغفيرة ، لم يحتكوا بهم ، لم يتعرفوا على مشكلاتهم ، لا يعرفون مشكلات الناس الا عبر وسائط كالتقارير و الجلساء و لا يرون تفاصيل الشارع المصري الا من خلف ستائر نافذات عرباتهم الفارهة
انهم يطبقوا أليات السوق و قوانين الاقتصاد و منحنياته بطريقة جافة جامدة دون أدنى قدر من الانسانية ودون اي بعد بشري عاطفي
لقد أصبحت مصر أيها الاخوة و الاخوات مقلا يضرب في الفقر و الغلب و قلة الحيلة و الصراع على لقمة العيش
أما أن لتلك الطاحونة أن تتوقف عن فرم عظام المصريين
أما أن لهذا الشعب أن يأخذ كل فرد نصيبه الطبيعي و حقه المشروع من الدخل القومي
أما آن للمصري ان يعيش حياة كريمة
إن إضراب يوم 6 إبريل هو فرصة ليتأكد كل مصري من أن ضميره ما زال حيا ، أنه فرصة جدية لنؤكد للعالم أجمع أننا ننتفض و نثور و اننا لم نركن الى تلك الظروف المصطنعة التي يوهموننا به و يوهموننا ان ارتفاع الاسعار امر عالمي وان مصر جزء من سياق عام و نقطة في قلب مناخ يشغى بأليات أقوى منا تحركنا و لا نتحكم بها ، نريده اضراب ابيض لا يتجاوز الامتناع عن الشراء الا في الحدود القصوى ، الحدود الإنسانية فحسب
وليرتدي الكل السواد على مصر و ليصرخ الكل في رثائها : كان بدري عليكي يا دلعدي ، ما كانش يومك يا شابة
الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها
تحيا مصر

الجمعة، 21 مارس 2008

إلى أمي في عيدها .. عيد الأم


الفراق .. أأسف لكل قاريء لهذا البوست ، فأنا أدرك جيدا أن تلك الكلمة تعد بداية غير موفقة و غير طبيعية لبوست يرتبط بيوم غالي سعيد هو يوم الأم .. و لكن لعل من يستهجن بدأي بهذه الكلمة أن يجد في السطور التالية مبررا مناسبا مستساغا


الفراق .. ليس الفراق مجرد كلمة من ستة حروف ا ل ف ر ا ق .. انه شعور مركب صعب .. مذاق مر .. مزيج مؤلم من الألم و الشوق .. وبقدر ما يكون إرتباطك العاطفي بالشخص المفارق لك ، بقدر ما يكون الألم و بقدر ما يضطرم الشوق


فماذا إذا كان ذلك الشخص هو أقرب الناس اليك .. ماذا إذا كان الاكثر ارتباطا بك .. ماذا إذا كنت أنت أصلا جزء منه .. ماذا إذا كان هذا الشخص الذي باعدت الأيام بينكم و خلقت من الأميال حدودا .. ماذا إذا هو هو أمك


هنا يكمن التلاقي بين كلا من الفراق و عيد الأم .. ليصبحا متلازمين ، يستحضر كل منهما الآخر .. بل و ربما يغدو عيد الأم له نكهة الفراق


تحتل أمي - أطال الله عمرها - في نفسي و روحي و حياتي أبعادا شتى ، فلم تكن أبدا بالنسبة لي حبيسة حدود دور الأم ، لقد أخذت تحلق في أبعاد عدة بحسب ما يقتضيه الظرف و ما تفرضه الأحداث ، لتكون الأقرب لي دوما ، أما و أختا و صديقة ، فدائما كنت طفلا بيتيا و ترعرعت على هذا لأكون شابا بيتيا و ربما أكون رجلا بيتيا عقب الزواج إن شاء الله ( هو ده التطور الطبيعي للحاجة الساقعة ) ، ولذلك فليس لي من الأصدقاء الكثير ، أعرف الكثير و أحب كل من يحيط بي و يخلص لي ، و لكن أصدقائي قلة .. وكان أول الأصدقاء و أقربهم هي أمي ، منذ كنت صغيرا و قد إعتدت أن أستفيض بكل ما يجري معي ، كل شيء ، دون تحفظات و دون حدود و دون خطوط حمراء ، فتبدأ الحكايا و أنا معها في المطبخ وهي تحضر وجبة الغذاء أو بتحمر حاجة في الزيت قدام البوتاجاز ، و لا تنتهي إلا بعد أن أغفو في سريري ليكون أخر ماأستقبل في يومي قبلة أمي


كانت أقرأ عينيها ، نعم ، أقرأ عينيها ، أتصفحهما ككتاب مفتوح مخطوط بكلام عربي مبين ، أتقن جيدا ترجمة فحوى عينيها ، فعندما أنظر إلى عينيها كنت أعرف كل شيء ، كانت مقياسي لمدى سعادتها أو حزنها . و كان أقسى عقاب لي حين تغضب من مسلك لي أو لفظ .. أن لا تحادثني .. فصمتها في تلك اللحظات كان كالسياط بل أشد وطأة .. و لكن كانت الصراحة منهجا للتعامل فيما بيننا فقد كانت الشفافية هي الدرب الوحيد أمامنا لكي نحل أي مشكلة


ولكن و منذ افترقنا و سافرت كي استكمل دراستي الجامعية ، منذ خمسة أعوام ، كان شيئا في حياتي و كياني و عالمي قد تغير ، فلم أعد أرى أمي سوى في نهاية العام .. لم أعد أستطيع أن أنقل لها ما يجري معي على الهواء مباشرة ، و لم تكن المكالمات الهاتفية أن توفي بالغرض ، لم يكن الشات اللعين أن يشبع في نفسي رغبة و شعور أن أجلس الى أمي وجهها لوجه .. لا .. بل أن أضع رأسي على صدرها .. أو أن أتوسد قدميها و أنا أسترسل في حديث لا ينقطع بحجة انقطاع الإنترنت أو خلل في المايك أو ... أو أن الرصيد قد نفد


لايدرك أحد قيمة ما يملك إلا عندما يفقده ، احمد الله سبحانه و تعالى أن أمي بخير و بصحة جيدة فذلك من فضله ، أدام الله عليها عليها الصحة و العافية و أطال الله في عمرها وجمعنا على خير . لقد خلق ذلك الإبتعاد المفاجيء عن أمي خلل في توازني لفترة لم تكن بيسيرة ، ولكن مشيئة الله متبوعة بدعاء أمي كان له الفضل في أن أتمكن من التعايش مع هذا الواقع ، ولكن الاميال التي تفصلنا لم تقطع حبائل الاتصال الروحي بيني و بين أمي ، فمازال ذلك الخط الروحي متصلا لا ينقطع ، و مازلت أستقبل منها الاتصال في أحلك ظروفي لتعلله بأنه شعرت أني في مشكلة أو أن قلبها كان حاسس ان فيه حاجة ( سلامة قلبها يا رب ) أو إن عينيها بترف ، ولكن كان اتصالها دوما يأتي في وقته تماما و كأن كل ما يجري معي يتم نقله على الهواء مباشرة على شاشة قلبها الرؤوم



في عيدها اليوم


عيد الأم


أقول لها .. أمي الحبيبة


لا أملك في يوم كهذا غير أن أقول لكي
كل عام و أنتي بخير
أدام الله عليكي الصحة و العافية و السعادة
أراح الله قلبك و أنار دربك
وجمعنا الله على خير .. انه ولي ذلك و القادر عليه
و ... وحشتيني

الجمعة، 7 مارس 2008

الهولوكوست المشروع


أمسكت القلم
فإذا به يجري .. فوق ربوع الأوراق المطلية .. عبق الدم القان .. عبق الأيام المنسية .. يبحث عن حل لقضية .. أو بالأحرى .. يبحث في فقدان هوية .. بين ملفات الأمم المتحدة .. أو جامعة الدول العربية


إنطلق القلم الجامح فوق العادة ، لم أسطع أن ألجمه ككل مرة .. لم أسطع أن أسيطر على جريانه فوق سطور الأوراق ، فمضى القلم ثائرا بغير هدوء ، ساخطا بغير رضا ، فلم أجد غير أن أتبعه و أقتفي آثاره ، ومضيت لاهثا خلفه ، فقد كان كالسيل العارم .. لقد فقد القلم عقله و طار صوابه .. فما يحدث لا يصدقه عقل .. فأنا للقلم أن يتحكم في إنفعالاته أو أن يتمسك بما تبقى له من قدرة على التفكير وسط هذا الجنون الذي يجتاح عالمنا ، فكل ما يجري فوق صفحة الكرة الأرضية ، كله يدعو إلى الجنون .. هذا الجنون الذي صير القاتل ضحية ليصير المقتول و المضطهد و المستباح و المغتصب في موضع المتهم ، فأي جنون هذا .. أي جنون


أي جنون هذا الذي يلقي بحركة حماس وراء قضبان محاكمة غاشمة من أخوان لهم في الإسلام و إخوان في العروبة و إخوان في الإنسانية ، أي جنون أكثر من أن تقترف أيدينا ذنب تمزيق الصف الفلسطيني و أعلاء صوت النعرات الطائفية فوق صوت التوحد في وجه عدو واحد وحيد يحتل الأرض و يستبيح العرض منذ ستين عاما ، فكيف إذا يتجمع كل العرب على كلمة ضلال يحيلون فيها حركة حماس إلى حركة عبثية لا تمت للجهاد بأي صلة و لا تسعى إلا إلى السلطة فحسب كحال حركة فتح الأن بعد وفاة أو اغتيال أبو عمار ياسر عرفات


أصبحنا نشارك العدو في نسج خططه و ألاعيبه المسمومة ، أصابحنا نشارك في تلك التشظية للشارع الفلسطيني بين قوتين متناحرتين ، أصبحنا نخلق من فراغ ، حكومتين يسيران في خطين متفرقين ، متشتتين ، لا يلتقيان في أي نقطة أو أي ملف ، لا يلتقيان إلا في وضع التصادم ، و ساحات المعارك . أيعقل أن يتحول الوضع إلى ما هو عليه الآن من وقوف العرب في صف أمريكا بل في صف إسرائيل في حربها ضد نظام حماس ، لقد تحول الصراع من صراع اسرائيلي فلسطيني الى صراع اسرائيلي حمساوي ، و تحولت قضية تحرير التراب الوطني الفلسطيني الطاهر إلى تحرير القطاع .. قطاع غزة . لقد حيدوا حركة فتح و أصبحت حماس وحدها في مواجهة عدو إسرائيلي غاشم أضيف إليه أخوة في الدين والعروبة يرون في حماس حكومة غير وطنية و يطعنون في شرعيتها المستمدة من الشعب الفلسطيني الحر في انتخابات كانت ووفق كل المعايير الدولية و العالمية من انزه الانتخابات التي جرت في التاريخ المعاصر ، يطعنون في حماس فيكبلونها ليتمكن منها عدوها الاسرائيلي المتربص


في الختام أدعو أخواني في فلسطين و في فتح بالتحديد ممن نسوا قضية الجهاد المقدسة ، فغرتهم حياة السلطة ، و إختبأوا وراء بدلهم الفاخرة وربطات عنقهم الكلاسيكية يلوحون برايات السلام البيضاء في زجه عدو يعمل كل ذخائره في صدورهم فيقتل رجالهم و نساءهم و أطفالهم لا يعير للقواعد الدولية و المعاير الإنسانية بالا .. أطفال غزة يأنون و يبكون و أنتم لاهون في صراعات على الكرسي و السلطة و الصولجان .. فأي سلطة و أي صولجان على أرض مستباحة و في ظل إحتلال لا يرحم ، وعالم يتواطأ في أكبر جريمة في حق الشعب الفلسطيني الصامد
فو الله إني أشعر هذه المرة و أنا أرى مشاهد القتل في هذا الفيلم المريع الذي لا ينتهي ، و الذي نشهد حلقاته الحديثة و ليست الأخيرة ، بما يسمى بمحرقة غزة ( أو هولوكست غزة ) ، فو الله إني لأسعر هذه المرة أن لي يدا في كل هذا و أننا نشارك لأول مرة في هذه الجريمة ، نعم تحاملنا على حماس جزء من المشاركة في هذه الجريمة ، وحصارنا للسلاح الي كان يصل لأيدي المجاهدين هناك عبر معابر سرية على حدود سيناء جزء من المشاركة في هذه الجريمة ، أعلم أن الامن القومي المصري مسلمة و محمد أساسي من محددات وجودنا في ظل جوار سقيم مع أعداء لنا متربصون لنا في كل حين ، و لكني أرى اخوة لنا في الدين و العروبة يقتلون بما جريرة اليوم ، يقتلون لانهم ايدوا حكومة حماس ، يقتلون لأنهم قدموا اصواتهم دون اجبار و دون رشوة كما يحدث في انتخابات اخرى في بلاد ليس بعيد عنا ، انهم يعاقبون شعبا بأكمله حتى يجبروا حماس على تسليم اسلحتهم و عتادهم و ذخائرهم و اعتزال الجهاد و نسيان القضية الأساسية التي نساها اخوان لهم في فتح ، غرتهم الأماني و احلام السلطة و الحكم فنسوا انهم ما ولدوا فلسطينيين الا ليحرروا الارض ، فما يحدث اليوم على أرض غزة جريمة لا تغتفر لنا فيها نصيب ليس بالقليل ، جريمة يتخذ لها الصهاينة و اليهود اسما لعينا : الهولوكوست ، رغم أنه بكوا زمانا على هولوكوست النازيين لهم و أخذوا من التعويضات من دول شرق اوروبا ما أخذوا للتكفير عن هذا الهولوكوست القديم ، و الآن يستخدمون نفس اللفظ ذد مدنيي قصاع غزة ، فذهل هذا فذ نظرهم و في نظر المجتمع الدولي .. هولوكوست مشروع



الى كل فلسطيني أقول

إذا إرتفعت أصوات حرب الأديان .. فلتخرس طبول حرب الطوائف

و إلى السيد الرئيس أبو مازن أقول من أبياتي ، وهي على لسان لاجيء فلسطيني لاذ من قصف غزة ببمخيم جنين


على ورق من قماش الخيام
و حبر من باطن الأوردة
و يزداد حولي بكاء الغلام
يهز الشرايين و الأفئدة
سيدي ..
يقولون أنك كل صباح
تبث دعاوى السلام
تنام و تصحو
لتطلق في الليل سرب حمام
ثم تنام
فأي سلام ؟
فأي سلام هنا سيدي ؟
أتعني السلام ؟
بحق السلام ؟
أتعني سلاما يرفرف فوق الفضاء الفسيح ؟
أتعني سلام النبي محمد ؟
أتعني سلام الرسول المسيح ؟
أتعني سلاما بمفهومه المستقيم الصحيح ؟
إذا
باسم كل اللاجئين
أنقل اليوم .. سلامي
و اخط إليك .. أحلامي
و أحلام اليتامى .. الجائعين
و ها أنذا أخط إليك ألامي .. من قلب المخيم
من جنين
سيدي القائد قاوم
لا تساوم
أشعل الأرض سعيرا
زلزل الأركان عنفا و زئيرا
و براكينا و حربا مستطيرا
لا تسلوه
جرد السيف و هاجم
أطلق النار على قطعانهم
زلزل الأرض بهم
عصرنا
لم يعد عصر العرائض .. لم يعد عصر النصوص
لم يعد عصر التراجع و النكوص
قدسنا قد ذاب في أيدي اللصوص
سيدي
عصرنا
لم يعد عصر السلام
لم يعد عصر السجايا و الوئام
و العهود
و المواثيق الغبية
و العناقات
و البنود التاريخية
و الهتافات
و الحلول الفهلوية
و الشهود
أو تحاوير القضية
عصرنا
ما عاد عصر للكلام
قدسنا قد ضاع في أيدي اللئام
سيدي القائد .. قاوم
لا تساوم
انتهى عصر المحافل
فامتطي المهر .. و قاتل
عصرنا
ما عاد عصر للتخاذل و الصمم
ما عاد عصر للتخاذل و الصمم
ماعاد عصر للقمم
ما عاد عصر للمحافل .. و المجالس .. أو منظمة الأمم
لم يعد سوى عصر هاتيك القنابل
قم بنا نحمي المآذن و الكنائس و القباب
قم بنا نحمي الهضاب
حقنا المسلوب ترجعه الحراب
فإمتطى المهر .. وقاتل
أيقظ الأرض الفتية
ارفع الرايات .. رفرف فوقها
و أصرخ و قاوم
و ارفع التكبير في جوزاء تلك الأرض .. كبر
الله أكبر
فوق غزة .. فوق يافا .. في ضواحي القدس .. حول سهوب نابلس .. في حضن الخليل .. فوق حصون عكا و حيفا .. حول أوتاد المخيم .. إن في قلبي لحزة
حقنا المسلوب في حوزة قاتل
سيدي
إن اليهود
دمروا كل العهود
أوقفوا كل الدروب أو المسالك
أغلقوها بالسدود
حفروا الأرض أخاديدا
أطلقوا الجند
منعوا التجوال و الترحال و الآمال
جمدوا كل البنود
ملئوا الأرض ببوابات عبور
و منافذ
و حدود
جزروا الأرض حديدا
قيدوها بالقيود
لم يعيروا لنا بالنا
أغلقوا كل المنافذ
لم يعد في وسعنا إلا الصمود
سيدي
أن اليهود
دمروا كل المنازل
جمدوا كل العهود
أنشأوا المستوطنات
لم يعيروا لنا بالا
أغلقوا الآذان عن صوت الآهات
عن صراخات جريح
سلم الروح و مات
كان كل الناس أنصاف نيام
عندما
هاجموا هذا الصباح
باغتونا بالمدافع
و الصدور العارية
و السواعد خاوية
هاجمونا .. هاجمونا
كالذئاب الضارية
لم يعيروا للمواثيق اهتماما
أحرقوا الطفل الصغر
مزقوا قلب الأرامل و الثكالى
أعدموا الشيخ الضرير
أشعلوا كل المدينة
وطأوها بالجياد
أصبح اللهب المخيف
يأكل الاعوام و التاريخ و الأجداد يلتهم التهاما
مارسوا القمع العنيف
و أحالوا الأرض أنصاف رماد

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...