الثلاثاء، 23 سبتمبر 2008

هجوت محمدا فأجبت عنه .. وعند الله في ذاك الجزاء










بسم الله الرحمن الرحيم

"لماذا لايستمع المسلمون لصوت العقل ولماذا يستمرون في الاعتداء على غير المسلمين سواء كان هذا الإعتداء ماديآ اومعنويآ ولماذا لايريد المسلمون التعلم من اخطاءهم السابقة في هذا المجال رغم انهم هم الخاسرون في كل الاحوال"

"مازالت الصحف القومية تفسح المجال لكل من هب ودب للاساءة الي الكتاب المقدس وعقائد ومقدسات الاقباط وتحت سمع وبصر المسئولين المسلمين مازال زغلول النجار يكتب والارهابي المسلم محمد عمارة في الصحف المملوكة للدولة ليس هذا فحسب انما رأينا الافلام والمسلسلات التي تجرح مشاعر الاقباط وتسئ الي عقائدهم"


"رأينا الكتب الصادرة عن المؤسسات الحكومية وعن الجامعات التي تسئ الي مقدساتنا ورأينا الكتب في معرض الكتاب الذي يفتتحه رئيس الجمهورية وبه قذارات واوساخ سميت بالكتب تطعن وتجرح مشاعر الاقباط وتزدري بمقاساتهم"


"اننا امام حقيقة مؤكدة وهي أن المسلمين يعانون من حالة مرضية مزمنة تؤذي غير المسلمين وتسبب اضرارآ جسيمة للبشرية جمعاء اذا تركت هذه الحالة المرضية بغير علاج واستمرار المسلمين علي هذه الحال ادي الي ضرر بالغ اصاب العالم كله بالقلق والخوف والهلع من سلوكيات المسلمين المدمرة التي اتخذت شكل العنف الموجه الي الحضارة الانسانية"


"أن المسلمين يتحركون بدافع ديني محض يدعوهم لذلك دون استخدام العقل ولذلك فأن العالم يتعامل مع الغام بشرية موجهة بريموت كنترول لتنفجر في اي لحظة وفي اي مكان مخلفة وراءها الخراب والدمار وهذا الريموت كنترول هو الاسلام وتعاليمه الموجودة في القرآن وفي الاحاديث المحمدية وفي السنة المحمدية وفي فتاوي فقهاء الاسلام قديمآ وحديثآ "



"من واجب جميع المتحضرين من بني البشر من غير المسلمين المساهمة في ابطال مفعول هذه القنابل والالغام الموقوتة بعدة وسائل من اهمها تغيير العقل الاسلامي الذي لايفكر وجعل هذا العقل يفكر"



"الشئ المؤكد أن جعل المسلم انسان سوي يتعايش مع غيره من بني البشر هو اصعب تحدي يقابل البشرية ذلك أن الدين والعقيدة الاسلامية وشريعة الاسلام هي التي تجعل المسلم انسان غير سوي في تعامله مع الاخرين والمسلم وحسب فروض دينه لابد أن يكون ارهابي وقاتل تحت مسمي مجاهد في سبيل الله والمسلم لابد أن يكون كاذب تحت مسمي التقية والمسلم لابد الا يفكر ابدآ بعقله بدعوي لا اجتهاد مع النص والمسلم مطلوب منه أن يؤمن باشياء غير معقولة ولايقتنع بها طفل صغير من اطفال غير المسلمين لكنها تقنع رجلآ بالغآ من المسلمين"


إيه شعورك و إنتا بتقرأ الكلام ده ؟؟؟ أكيد منفعل .. صح ؟؟؟ و ممكن مخنوق ؟؟؟



الجمل اللي استهليت بيها هذا البوست الغاضب ليست خطرفة إنسان واقع تحت تأثير بنج عقلي و روحي .. كما أنها مش هلفطة مجنون سمعناها و أحنا معديين جنب السراية الصفرا .. ولا هي هبل في الجبل .. واضح جدا إنها عقيدة ودين .. بس على فكرة .. دي للأسف مجرد مقدمة كتبها مجنون سافل وفاجر لرواية ساقطة .. وصديقي أو صديقتي اللي بيقرأ السطور دلوقتي .. عايزك تتمالك نفسك لإن مافيش مبرر إنك تكون اتضايقت من العبارات المقتبسة من الرواية اللي استهليت بيها البوست الغاضب ده !!!! أيوه .. انتا زعلان ليه ؟؟؟ علشان بيشتم في المسلمين ؟؟؟؟ دا عزيزي القاريء و لا حاجة بالنسبة للصفحات التالية لهذه المقدمة في رواية من أحقر ما قرأت

الرواية كتبها سافل إسمه الأنبا يوتا .. وهي بعنوان "تيس عزازيل في مكة" .. بتتعرض بوقاحة و لكن بشكل مباشر خرج عن إسار الإيحاءات والضمائر المستترة والإسقاطات الأدبية ليتجاوز كل الخطوط الحمراء و الصفراء و الزرقاء ليمتد بيده النجسة يطال رسول الله - صلى الله عليه و سلم - .. بمنتهى الحقارة و السفالة يدعي على ذات النبوة وخاتم المرسلين المبعوث رحمة للعالمين .. و إعذروني إخواني أن لن أتمكن من كتابة مقتطفات أو مقتبسات من تلك الرواية و ان كنت اترك لكم للينك الرواية أسفل البوست لمن يريد أن يطلع عليها ..


ولكن وخلال هذه السطور يمتد هدفي من الهدف الإعلامي بتبصير الناس بتلك المهزلة.. إلى هدف آخر و هو نفض ما يغلنا من قيود العجز و الوهن أمام تلك الحرب على أعز ما نملك وهو ديننا الذي هو عصمة أمرنا .. ربما كان بوستا في مدونة هو أقل ما يمكن أن أقوم به أنا الشاب التائه في شوارع القاهرة بحثا عن لقمة العيش .. ولكنها نافذة فتحتها لأصرخ منها وأقول لكل معتدي كفى .. كفى


الأحد، 14 سبتمبر 2008

العالم عبر منظور مختلف



من الرائع أن تقف على رأسك ، لترى العالم من حولك بالمقلوب .. فربما ترى الصور بأفضل مما كنت على قدميك .. ربما ترى أبعادا جديدة فريدة لم تكن لتتأتى لك إلا على هذا الوضع المضحك لمن حولك .. أحس على صفحة وجهك إحساسا بالعجب مما أقول .. لماذا ؟ أتنكر انك لا ترى النجوم في مواقعها في أعلي الفضاء إلا و أنت مستلقي على ظهرك في أضعف الأوضاع .. في بيداء لتتأمل النجوم .. فمن العظيم أن ترى الأمور على عكس ما يراها كل من حولك .. انه البحث عن منظور جديد ترى العالم من خلاله .. منظور خاص بك .. إنه كنظارة ترى العالم من خلالها .. و بحسب ما تكون هذه النظارة ، يكون ما تراه من خلالها .. و يا حبذا لو كانت تلك النظارة تقلب كل شيء .. لتكون النهايات خطوات أولى .. و البدايات خفض للستار


فليس الأمر - أيا كان - هو كما نراه .. و كما نظن أننا ندركه .. دائما هناك شيء ناقص .. فقد جبل الانسان على التعجل ، فالانسان هو الانسان دائما ما يسرع في تكوين تصوراته عن ما حوله . و أعتقد أن نظرة الى الأمور بالمقلوب قد تفي بالغرض .. قد تكون منظورا جيدا لرؤية أكثر شمولا و واقعية للعالم المحيط


فكل أمر إذا تأزم بما يشكل النهاية ، فلابد من انفراجة .. فالتأزم في هذه الحالة هو آخر درجات التعقد للمشكلة ثم تتدرج في الحل .. ان هذا شرط تعلمته و أنا أقرأ فنون كتابة القصة القصيرة ، ثم مارسته في كتابتي لقصصي القصيرة ، و أخيرا أدركت أنه يمكن تعميمه على مواقف في حياتنا ، فكل موقف في يجري في حياتنا هو في نهاية الأمر .. قصة قصيرة . ولو طبقنا هذا الأمر على الحزن في حياتنا اليومية ، نجد أن الحزن يبدأ ثم يتدرج في مدارجه حتى يقف عن نقطة عليا ، عند هذه النقطة تذرف العين دموعا ، هي في الحقيقة ليست النهاية كما يظنها كل من يعيش الموقف . إنها دائما ما تكون بداية لغد أفضل .


سامح الله والدينا الذين قتلوا في أعيننا الدمع .. منذ كنا صغارا و هم يقولون لنا تأنيبا عندما نبكي .. لا تبكي .. إنتا راجل .. الراجل ما يعيطش .. الراجل لازم يستحمل .. الراجل ما يعيطش .. و لكن .. و بقدر ما كان لهذا النصائح دورها في خلقنا رجالا نتمكن من تجاوز العديد من المشكلات و المواقف بجلد و صبر .. إلا أنها جعلت من قلوبنا أحجارا قاسية .. كان الدمع هو الحل الوحيد لجلاء الهموم و الأحزان .. فعدما يبكي المرأ يشعر بالراحة و لا أحد ينكر ذلك .. فالبكاء وهو أقسى درجات الحزن يحمل في طياته بذورا للتفاؤل لا نراها ، و لكننا حتى لا نعطي لأنفسنا فرصة لتتبع نتائجها في ما يلي لحظات البكاء .

الثلاثاء، 12 أغسطس 2008

درويش .. لا أنعيك


بسم الله الرحمن الرحيم




درويش لا أنعيك




مات محمود درويش ..


إنقصف القلم ..


ضاعت قوافي الشعر ..


غرقت قلوبنا في بحوره ..


نكس العلم






السبت، 26 يوليو 2008

فليحيا أبو الفصاد





كان المقرر لهذا البوست أن ينشر يوم 23 يوليو الماضي .. أي يوم الأربعاء الماضي


شاءت ظروف العمل أن لا ينشر إلا اليوم ..



23 يوليو .. ذكرى إندلعت بها ثورة يوليو المباركة .. إعتلى ملك عمان قابوس عرش والده المخلوع .. ورث محمد السادس حكم المغرب بعد وفاة والده الحسن .. إنقضت الدولة الأموية بوفاة آخر خلفاءها مروان بن محمد .. وتولت ميجاواتي سوكارنو أول رئيسة لأندونيسيا .. وهزت مدينة شرم الشيخ ثلاث تفجيرات إرهابية .. ولد هيلاسيلاسي إمبراطور أثوبيا .. ولدت مونيكا لوينيسكي عشيقة الرئيس الأمريكي بيل كلينتون .. وولدت أنا




ولدت يوم 23 يوليو 1985 ..اليوم أكمل 23 عاما أجرها خلفي كذيل قصير .. نعم فما أن أغمضت عيني ليلتها و قد إنتهيت من عملي الذي لا أبرحه قبل الثانية عشر ليلا .. حتى مرت أمام عيني سنوات عمري الماضية كشريط سينمائي .. ولا أدري إن كان الواجب في لحظة كتلك أن أسترجع شريط الماضي أم أتنبأ بشريط المستقبل أو أن أقف حيث أضع قدمايا الآن لأتدبرر حاضري .. لعلي أدرك ما يجب أن أفعله .. ولكن على أي حال .. لم يأتي هذا اليوم كسابقيه .. فيوم 23 يوليو يأتي هذا العام بثوب جديد .. يباغتني في واقع لم أعشه من قبل .. يباغتني يوم ميلادي هذا العام و أنا على مكتبي حيث أعمل .. يباغتني حيث بدأت تجتاح نفسي مشاعر لم أعهدها .. مشاعر تحمل مزيج من والإستقرار و المسؤولية .. لا بد أنها الإنسانة التي إقتحمت عالمي .. آنست وحدتي .. أكملت نصفي الآخر .. إن يوم ميلادي هذا العام يأتي بكل جديد .. أكاد لا أكون أنا .. ويكاد لا يكون هو .. عيد ميلادي .. فكأنه عيد ميلاد أحد غيري .. أو كأنها لحظة ميلاد جديد .. نعم .. فاليوم أشعر و كأني ولدت من جديد ليكون عمري بعد نشر البوست لا يتجاوز العشر دقائق





كنت أحيا عالما غير ما أشهد اليوم .. ولكن .. ودون شك .. تجتاحني رياح السعادة بما باغتني من شعور .. إنها نكهة جديدة لحياة كانت بلا نكهة .. نكهة جديدة ذات أبعاد فريدة .. دراستي التي استكملها .. عملي الذي أحبه و أسعى إلى النجاح فيه .. الإنسانة التي دكت حصون مناعتي المكتسبة ضد الحب .. كلهم يبثون في نفسي رياح السعادة .. ولكنها وكالعادة جاءت محملة بشوائب من المسؤولية .. نعم .. فمازلت شابا غضا يخطو خطواته في عالم رحيب لا يرى منه سوى موضع قدميه .. لايرى فيه سوى واقعه الذي وبكل صدق لا يشجع كما يعلم الجميع على أي شيء .. مازلت شابا يتلمس بدايات طريقه الطويل .. طريقه الذي لا يمهده سوى أحلام وآمال بدأت تترجم في شكل عملي يتعدى إسار الخيال الذي ظلت لسنوات قابعة فيه .. إسأل من الله التوفيق فيما فيه خير آخرتنا و دنيانا

الجمعة، 11 يوليو 2008

الفائد من العهد البائد


برأيي أن أعظم خطأ وقع به الظباط البواسل الأحرار بعد ثورتهم المباركة كان مصطلح العهد البائد ، ذلك المصطلح الذي خرج ليلقي بظلاله على ما سبق ليلة 23 يوليو من عهد ملكي ، و إخذ المصطلح يمتد و يتسع و ينتشر حتى التصق بكل ما سبق الثورة ، من خيره و شره ، من صالحه و طالحه ، وظن الظباط الأحرار أن عليهم أن يهدموا مصر ليبنوها من جديد .. انطلاقا مع نظرية انسف حمامك القديم هههههههه .. فهدموا كل شيء ، كل ما حققته مصر منذ مليكها العظيم محمد علي باشا ، هدموها ليبدأوا من جديد ، فقد كانت الثورة من وجهة نظر تلك المجموعة من الشباب الغض الرومانسي الحالم .. نقطة و من أول السطر


الكثير من المشاريع الصناعية و الأراضي الزراعية الناجحة أغلقت ، بل هدمت ، لتبنى من جديد وقد تم تأميمها ، الكثير من رجال الأعمال طاردتهم قوى الظباط الأحرار لتجردهم من كل ما يملكون ، بإسم التأميم ، و بإسم تحقيق العدالة الإجتماعية و تخفيف حدة الفجوة بين الطبقات .. ولكن كان الخطأ الأكبر من وجهة نظري المتواضعة .. كان إلغاء الأحزاب . نعم كان هذا خطأ قاتلا على نحو ما كشفته الأحداث فيما بعد .. فقبل هذا حرص الملك فاروق رحمه الله على أن يجعل من الأحزاب و الحكومات ألعوبته التي يمرح بها . يسقط الحكومة في الصباح ليتندر بهذا في المساء ثم يصحوا ليشكل حكومة ائتلافية هشة جديدة .. أحدث هذا فراغا .. و انطلقت فئة من المتسلقين و المتاجرون باسم الدين .. انطلقوا ليملأوا هذا الفراغ .. وكانت هي الجماعة المحظورة ، أو مان يطلقون على أنفسهم اسم الإخوان . وظلت المحظورة كذلك تستغل كل فراغ سياسي لتخرج من جحورها لتمارس ما تتقنه من اللعب بأوتار الدين لتحقيق هدفهم في التسلق إلى السلطة .. بكل وسيلة ممكنة سلمية أو غير سلمية ، تمكن الملك فاروق من السيطرة على تلك الفئة المتسلقة و أتقن الزعيم عبد الناصر ذلك أيضا .. فقد كان لعلاقته بالمحظورة قيبل الثورة و محاولة تقربهم منه بعدها أثر كبير في إدراكه عظم خطر المحظورة على مصر كلها .. كانت جماعة أصولية منغلقة على نفسها تلعب أدوارا كبرى في باطن الأرض .. خاصة من خلال جناحها العسكري .. أدوار لها لون الدم .. قام عبد الناصر بما يمليه عليه ضميره تجاه جماعة كانت تلعب بالنار في وقت كانت مصر الحرة الجديدة لا زالت تحاول الوقوف على فدميها في وجه عالم يتربص بها الدوائر .. عالم كان يرى في عبد الناصر فاشي جديد ذا بعد عروبي .. و لكنه كان وسعيا من وجهة نظرهم


كان عهد السادات كالهدنة بين تلك الجماعات المناوئة و النظام .. هدنة كان مبعثها الاتفاف حول هدف أسمى ، ألا وهو الحرب .. ومع انقشاغ غبار معركة التحريرالمجيدة وبدأ خطوات الانفتاح الاقتصادي سقط السادات صريع لعبة قذرة لجماعات أيضا تتخذ من الدين مسوحا للتقرب من الشارع المصري .. وفي عهد الرئيس مبارك كانت المعركة ضارية بين النظام و بين هؤلاء ورغم كل المحاولات التي قام بها النظام للتخلص من أثرهم الباغي إلا أنه لم يدرك أن الحل لن يكون أبدا في الإقصاء فحسب فكان من الواجب أن يقترن الإقصاء بأمر آخر ضروري و هو الاستبدال .. كان لا بد للنظام أن يجد للمواطن المصري بديل آخر أكثر مؤسسية و أكثر حفاظا على استقرارا البلد .. كان على النظام أن يوجد لهذا المواطن البسيط الجائع العاري الأعزب العاطل مؤسسة تحتويه .. تعبر عن ما يعاني منه .. تصرخ بما يحاول التعبير عنه .. فالمحظورة شر و الأحزاب في وجهة نظر النظام شر أيضا .. فأيهما أهون الشرين .. لا بد أنها الأحزاب .. ترك النظام الأحزاب يخرجون إلى الحياة السياسية على كثرة عددهم قبل الفطام .. لا شك أني لا أعني بأي حال من الأحوال أن تخرج الأحزاب من رحم الحكومة كمسخ آخر جديد من حزب يحكم بالنار و الحديد .. ولكن لا شك أن النظام يعول عليه الكثير في مجال رعاية الأحزاب حتى تنضج .. لا بد للنظام أن يقدم لهذه الأحزاب ما تحتاج إليه من هامش مناسب ملائم من الحرية و المرونة للعمل إضافة إلى قسط من التمويل المعنوي ولا بأس ببعض التمويل المادي في حالات الإنتخابات .. لا بد للنظام أن يساعد في تكون أحزاب راسخة ذات برنامج متكامل و فكر عالي جديد يلائم ما تعيشه البلاد في زمن تتوغل فيه في القرن الحادي و العشرين .. إن هذا وحده يحمي المواطن المصري من أن يقع فريسة جماعة كالمحظورة تلعب اليوم على أوتار الدين أيضا بأرخص الوسائل محاولة ملأ الفراغ بين النظام و الشعب المصري .. لم تعي المحظورة أن وصول 88 نائبا للبرلمان لا يعني نجاحهم فيما راهنوا عليه من غباء الشعب المصري ، فقد كان الأمر على غير هذا فشلا للحزب الوطني الذي لم يستوعب ما ترمي إليه هذه المحظورة .. كانت الضغوط الدولية تدفع النظام لخلق مساحة من الحرية وكانت المساحة بالإتساع الذي سمح لجماعة كتلك بأن تخرج من بين الجحور لتمارس دورا لم تحلم به قط .. و أتيحت لهم الفرصة .. و كانت المفاجأة و الصدمة في نفس الوقت كبيرة .. فلم نرى نواب كتلة المحظورة تحت القبة إلا صارخين لا ينطقون إلا بحسبي الله و نعم الوكيل .. يا حرامية .. حرام عليكوا .. سرقتوا البلد .. اعتصام امام المجلس و صلاة للظهر تغلق الشارع الرئيسي المؤدي الى شارع الفلكي بقلب القاهرة .. اشارات تزين بذلهم القشيبة و عربتهم الفاخرة .. عروض شو في المجلس و على القنوات الفضائية .. فندق فخم يقيم فيه نوابهم و مركز إعلامي يلقنهم ما يقولون .. إنهم لا يعبرون عن ممثليهم الذين حملتهم اصواتهم البسيطة إلى مقاعدهم حيث هم الآن في مجلس الشعب .. إنهم يعبرون عن فكر جماعة لم يتغير منذ وضعه منظرهم الشيخ حسن البنا في ثلاثينيات القرن العشرين .. جماعة أصبحت أكثر براجماتية ومرونة و قدرة على التلون في خدمة مصالحهم .. آداءهم البرلماني لا يعدو الصراخ و الهتاف و السباب و الانسحاب من الجلسات


الأحزاب الراسخة القوية هي البديل لهذا العبث الذي نراه .. إنها وحدها من يمنع عنا تلك التيارات المتطرفة التي تلعب بأوتار الدين .. في حين أنها ليست من الإسلام في شيء .. إنهم أغبياء اذ ما كانوا لا يزالون يظنون أن الشعب بهذا الغباء .. الشعب يعي كل شيء ويعلم خطرهم ولكنه لا يجد البديل في من لا يلبون له حتى رغيف العيش إلا فيمن يظنون أن بيدهم فقط صكوك غفران و أن الاصلاح بيدهم لا بيد غيرهم .. إنهم يحتكرون الإسلام في شعارهم القائل بأن الاسلام هو الحل .. ليبدو الإسلام مقترنا بهم فقط سلعة يحتكرونها .. إن حديثي اليوم ليس ضد المحظورة أو كرها لها بقدر ما هو من أجل مصر أحبها كما يجب أن نحبها و نسعى إلى ما فيه صالحها و ما فيه خيرها .. الشعب حائر .. يبحث عن أحزاب كحزب الوفد في زمن سعد زغلول و مصطفى باشا النحاس .. عن حزب كحزب الأحرار .. بل عن حزب كالحزب الوطني .. و لكن حزب وطني جديد بدماء جديدة تتخلص من النفعيين و الانتهازيين و رجال الاعمال الموجهين دفة الحزب لمصالحهم الخاصة .. فالحزب الوطني يمكن أن يشكل خيارا و لكنه بحاجة إلى إصلاح .. لا تتركوا المحظورة تعبث أكثر في ضمائر المصريين

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...