الجمعة، 14 ديسمبر 2007

تفجيرات الجزائر الأخيرة .. هل تكون الأخيرة


إن العالم يحترق

نعم

إنه يحترق فوق أتون نار متأججة

فها هو الإرهاب يطل بوجهه القبيح علينا مرة أخرى .. ليقتنص الأبرياء كالعادة

يحيل نهارنا ليلا .. و أمننا خوفا و هلعا .. هل يجزم أحد الآن أنه يمكن أن يأمن على نفسه خطر الإرهاب في أي بلد
و في أي مكان ؟ أتوبيس .. متحف .. مطعم .. سفارة .. أو حتى في بيته .. كلما ظننا أنه قد بات بإمكانناأن نأمن بعد خوف تموت أحلامنا تلك و يقتلها دوي إنفجار .. ساد الجدل حول ماهية هذه العمليات التي تجرى في الغرب و إنقسم في شأنها الفقهاء .. و لكن هل يمكن لعاقل أن يشكك في أمر تفجير كذلك .. ذلك الذي باغتنا صباح يوم الثلاثاء الماضي الموافق 11 ديسمبر 2007 م في قلب بلد عزيز قريب في بلد المليون شهيد .. الجزائر .. قنبلتين ملغومتين انفجرتا في مقر المحكمة الدستورية العليا و مفوضية اللاجئين و مكتب الأمم المتحدة و على مقربة من مجلس الوزراء في العاصمة الجزائرية .. الجزائر العاصمة .. أودى التفجيرين بحياة 80 قتيلا و خلف وراءه 400 جريح و أقض مضجع 29 مليون جزائري و 100 الف و 800 هم إجمالي الشعب الجزائري الخالد الذي تحمل الكثير و لا يزال منذ أزمة عام 1990 حينما وصل الاسلاميون الى البرلمان في اول انتخابات نزيهة و قام الرئيس حينها بالغاء الانتخابات لتبدأ المصادمات التي لم تنتهي حتى هذه اللحظة و ما زالت توابعها تهز ذلك البلد الرابض على البحر الأبيض المتوسط

لم نأتني هنا لندين أحد أو نلقي التهم في أي إتجاه

لم نأتي لنشير بإبهامنا نحو من يتحمل المسؤولية ( أو يشيل الليلة دي )

إنها وقفة تأمل أو دقيقة حداد على أرواح من رحلوا من مسلمين أبرياء

فلنقرأ الفاتحة على أرواحهم

و لندعو أن يتغمدهم الله برحمته

الشعب يزول و يفنى و لكن الجزائر ستظل صامدة رغم شدة الأنواء و صعوبة ما يواجهها من متاعب و عقبات و طريق ممهد بالدماء و الجماجم

و لنقف جميعا في وجه إرهاب غاشم ليس له جنسية ولا دين و لا إنسانية

و إذ أردت أن أوجه للشعب الجزائري نداء فلم أجد أروع من كلمات الشاعر الكبير الدكتور : ريان الحلو حين يقول

أرضَ الجزائر.. ألف ألف تحية

إن انتصارك يا جزائرُ هزَّنا

إنِّي لأكبر أن أراكِ جريحة

وأرى تجاهل حقِّ شعبك بينا

لا بأس يا شعب الجزائر واعلمن

ْأن ليس تحقيق الأماني هيِّنا

ولأنت أجدر من يلقِّن فاجرا

ًأقسى الدروس.. فلا وهنت ملقنا

يا فخر تاريخ الشعوب مناضلا

ًشعب ونى منه الممات وما ونى

الله أكبرُ يا عروبة واهتفي

إنَّا خططنا بالدماء خلودَنا

عاشتْ بطولاتُ الجزائر وليعش

ْشــعب بهمتـه الثريـا اســتـوطنــا

شعب إذا عشق الحياة كرامة

لم يثنِهِ بدروبها هول الفنا

الله أكبر يا جزائر على كل غادر .. الله أكبر يا جزائر على من يتربص بنا الدوائر



الثلاثاء، 11 ديسمبر 2007

ماذا أصابك يا وطن .. الله يرحمك يا عم فرج




أسقط في يدي اليوم و أنا أقلب ملفا من الصور لم أره قبل اليوم .. و بهتت إذ كان من بين الصور صورة فجة نقلتني من مكاني في بيتنا الدافيء لتلقيني في المياه فجأة في البحر الأحمر بين الأمواج المتلاطمة في بحر يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب .. ظلمات بعضها فوق بعض

أليكم أهدي هذه الصورة و لنقرأ الفاتحة على ضحايا العبارة السلام 98 الذين ضاعوا و ضاع حقهم وسط ملفات مثقلة من قضايا مستجدة و إليهم أهدي أجمل ما قرأت عن هذه الحادثة بقلم شاعر مصر الأول فاروق جويدة

و أعتذر عن نشر الصورة حفاظا على مشاعر القراء و هي من عملية إنتشال الجثث




ماذا أصابك يا وطن

أنـا من سنين لـم أره
لـكن شيئا ظـل في قـلـبي زمانا يذكـره‏..‏
***
عمي فرج
رجل بسيط الحال
لم يعرف من الأيام شـيئاً
غير صمت المتـعبـين
كنـا إذا اشـتدت ريـاح الشك
بين يديه نـلتمس اليقين‏
كـنا إذا غـابت خـيوط الشـمس عن عينـيه
شـيء في جوانحنـا يضل ‏..‏ ويستكين
كنـا إذا حامت على الأيام أسراب
من اليأس الجسور نـراه كـنز الحالمين‏
كـم كـان يمسك ذقـنه البيضاء في ألم
وينظـر في حقول القـمح
والفئـران تـسكـر من دماء الكـادحين
***
عمي فـرج‏
يوما تقلـب فـوق ظـهر الحزن
أخـرج صفحة صفراء إعلانا بـطـول الأرض
يطلب في بـلاد النـفـط بعض العاملين
همس الحزين وقـال في ألم‏‏
أسافر‏ ..‏ كـيف يا الله
أحتمل البعاد عن البنية ‏..‏ والبنين‏
لم لا أحج‏ ..‏ فـهل أموت ولا أرى
خير البرية أجمعين
لم لا أسافر ‏..‏ كلـها أوطـانـنـا‏
ولأنـنـا في الهم شـرق‏ ..‏ بيننا نسب ودين‏‏
لـكنه وطـني الـذي أدمي فـؤادي من سنين
ما عاد يذكرني‏ ..‏ نـساني‏‏
كـل شيء فيك يامصر الحبـيبة
سوف يـنسي بعد حين
أنا لـست أول عاشق نـسيته هذي الأرض
كم نـسيت ألوف العاشقين
***‏
عمي فرج
قـد حان ميعاد الرجوع إلي الوطـن
الكـل يصرخ فـوق أضواء السفينة
كـلـما اقـتـربت خيوط الضوءعاودنا الشـجن
أهواك يا وطني‏‏
فلا الأحزان أنـستني هواك ولا الزمن
عمي فرج
وضع القميص علي يديه
وصاح‏:‏ يا أحباب لا تتعجبوا
إني أشم عبير ماء النـيل فوق الباخرة
هيا احملـوا عيني على كفي
أكاد الآن ألمح كل مئذنة
تطـوف على رحاب القاهرة

هيا احملوني
كـي أري وجه الوطـن‏
دوت وراء الأفق فرقـعة
أطاحت بالقـلوب المستـكينة
والماء يفتـح ألف باب
والظـلام يدق أرجاء السفينة
غاصت جموع العائدين تناثـرت
في الليل صيحات حزينة
***
عمي فرج
قـد قام يصرخ تـحت أشـلاء السـفينة
رجل عجوز
في خريف العمر من منكم يعينه
رجل عجوز ....آه يا وطني
أمد يدي نحوك ثم يقطعها الظـلام
وأظل أصرخ فيك‏ :‏ أنقذنا‏ ..‏ حرام
وتسابق الموت الجبان‏
واسودت الدنيا وقـام الموت
يروي قصة البسطاء
في زمن التـخاذل والتنـطـع والهوان‏
وسحابة الموت الكـئيب
تـلف أرجاء المكـان
***
عمي فرج
بين الضحايا كان يغمض عينـه
والموج يحفر قبره بين الشـعاب‏‏
وعلي يديه تـطل مسبحة ويهمس في عتاب
الآن يا وطـني أعود إليك
تـوصد في عيوني كل باب
لم ضقـت يا وطني بـنـا
قد كـان حلـمي أن يزول الهم عني‏ ..‏ عند بابـك
قد كان حلمي أن أرى قبري على أعتابـك
الملح كفـنني وكان الموج أرحم من عذابـك
ورجعت كـي أرتاح يوما في رحابك
وبخلت يا وطني بقبر يحتويني في ترابك
فبخلت يوما بالسكن
والآن تبخـل بالكفـن
ماذا أصابك يا وطـن‏
و في الختام .. تبقى كلمة :
ماذا لو كانت السفينة المصرية دي عليها سياح يهود ؟ أكيد شريط الأخبار اللي تحت في الجزيرة حيكون كالتالي :
أنباء عن غرق عبارة مصرية عليها سياح يهود (و طبعا لو كانوا الف سايح حيقولوا الفين ) .. الولايات المتحدة الأمريكية تستنكر ذلك الحادث المأساوي .. عم برعي بتاع الحوواشي ينفي مسؤوليته عن هذه العملية .. المتحدث الرسمي للبيت الابيض يشدد على ضرورة إتخاذ كافة الإجراءات و يقدم الدعم الكامل لعملية الانقاذ و انتشال الضحايا .. مجلس الامن يجتمع اجتماع طاريء ( طارق مين ) بعد خمس دقايق من غرق العبارة .. مجلس الأمن يتمخض في إجتماعه الطاريء عن القرار رقم عشرة خمستين ( معاييش فكة ) للتعامل السلايع مع هذه الكارثة .. الامم المتحدة تشكل لجنة لتقصي الحقائق ( و لا لجنة حمدي الطحان بتاع مجلس الشعب بكسر الشين ) .. الرئيس الأمريكي يعلن أن العدالة الدولية ستأخذ مجراها و حاته حيجيب صاحب العبارة حتى لو سافر بلاد الواق واق أو إستخبى في بطن أمه تاني .. و مش بعيد يفرضوا عقوبات على مصر .. و تفضل إسرائيل تطالب بتعويضات من مصر ل 200 سنة قدام و تبقى الحادثة دي هولوكوست جديدة أي مشكك في غرق السياح دول يبقى معادي للسامية ( نفسي أعرف سامية مين ؟ )و يقعدوا ييجوا كل سنة و يرموا ورد في مكان غرق العبارة .. إنتهى الشريط .. مش كده و لا إيه

الاثنين، 10 ديسمبر 2007

اليوم العالمي لحموم الإنسان




قبل ما أتهور و أفتح المدونة دي كان بيبقى جوايا كلام كتير جدا .. و عادة ما كنت بأكتبه على ورق لينتهي به المطاف إلى درج مكتبي الصغير اللي على اليمين .. و المدونة كانت الحل علشان كلماتي يبقى ليها صدى في كل حتة .. و هداني ربنا بعد نصيحة غالية من أخت أغلى ودفعتي في الكلية و إللي هيا إنسانة


و ساعتها و في أول بوست ليا قعدت و أصابعي متحفزة على الكيبورد .. فحصل اللي ما كنتش متوقعه .. كنت متوقع ان صوابعي تكتب من نفسها و تجري جري لكن الحقيقة ان حركتها كانت أبطأ .. و ساعتها عرفت بيت القصيد .. و من يومها قررت إني مش حأكتب إلا بصدق و حأعبر عن إللي جوايا مباشرة .. أكيد ده أكبر ضمانة لجريان كلماتي على صفحة الورق



النهاردة 10 ديسمبر


و ماله يعني أهو يوم زي أي يوم


اليوم ده هو اليوم العالمي لحموم الإنسان .. قصدي حقوق الإنسان


الله يمسيك بالخير يا للمبي هههههههههههه


هو أنا قلت حاجة تضحك .. ما تتلم يا جدع بأقولك اليوم العالمي لحقوق الإنسان


و عدمو المؤاخذة .. و أنا مالي .. حتلعب بعيد و ألا أرش عليكو مية



انتهى الحوار عند ذلك مش خوفا من المية و لكن لإحساسي إن الموضوع مش حيجيب نتيجة و فضلت أروح أتمشى في وسط البلد شوية و من مخرج مترو التحرير اللي عند هارديز نحو ميدان طلعت حرب و منه إلى شارع شريف و مع دوراني كان عقلي يدور .. يدور بلا هوادة و بلا رحمة .. ففي هذا اليوم ستقام المحافل و تزدان في أجواء إحتفالية خاصة .. و ربما تقام الولائم و كل هذا إحتفالا باليوم العالمي لحقوق الإنسان .. فما معنى حقوق .. و من هو الإنسان .. هو فيه ناس تانية غيرنا في العالم و لا أحناش عارفين ..

لا أدري إن كان ما حدث مقصودا أم أنه محض صدفة .. ففجأة و بجوار العبد بتاع الجيلاتي إنتبهت على صوت عجيب فإلتفتت فإذا بها صوت صفعات لظابط على وجه شاب صعيدي .. عرفت ذلك من جلبابه و عمته .. شاب يقف بجوار عربته الخشبية و التي تتناثر عليها حبات التين الشوكي و قلتين .. جمع قلة قلة حبنا قللالاه .. و مع دوي الصفعات إنطلق الظابط بصوته الأجش : مش قلتلك أبعد عن الشارع ده يا إبن ................. ، حتوسخ الشارع يا .................

قد يكون المظهر غير حضاري و لكن التعامل معه أكثر ديماجوجية .. ودي أبسط كلمة تعبر عن رد فعل الظابط ..


النهاردة اليوم العالمي لحقوق الإنسان


برضه حيقولي حموم الإنسان


روحت الكلية قبل محاضرة الماستر بتاعتي بشوية و رحت على عم خالد العامل في الكلية أخد منه كالعادة سجادة صلاة علشان الحق اصلي العصر قبل المحاضرة لقيته ماشي فبأقوله

أنا : ايه يا عم خالد انتا مروح و لا ايه .

هو : ايوه كفاية كده النهاردة .. على قد فلوسهم .. على قد الثلاثة جنيه بتوعهم

أنا : ههههههههههههه دايما كدا تحب تهزر يا عم خالد .. لا بس حلوة ملعوبة

هو : إنتا فاكرني بأهزر

و إكتشفت عبر كلماته التالية أن يوميته 3 جنيه .. يعني 90 جنيه في الشهر .. و بعد الخصومات يروح ب 75 ملطوش حق شغله لشهر كامل من 8 صباحا ل 8 مساء .. 75 جنيه هو ما يخرج من ذمة إدارة الكلية .. بلاش الحكومة .. لهذا العامل المسكين رب الأسرة ذو الثلاثة أطفال .. رغم إن مصاريف الطالب عندنا في الاقسام الاجنبية في الكلية 6000 جنيه .. و أنا متأكد من الأصفار كويس مش غلطة كيبورد .. أحنا طبعا قسم عربي بندفع 300 جنيه و في الماستر 1200 جنيه

قلتله .. بصراحة .. ما عرفتش أقوله إيه .. عزيزي القاريء .. لو إنتا مكاني ممكن تقوله إيه ..

ممكن أقوله تحب تسمع إيه .. و تهديها لمين

أنا مش حأعلق على حاجة و حأسيب الكلام ده كله و قدامه علامة إستفهام كبيرة تحط وراها رأيك في إللي بيحصل

ضحكنا على اللمبي لما قال إننا المفروض ندي للأطفال سندويتشات حلاوة بالقشطة في فيلم اللي بالي بالك .. اللمبي رغم الطريقة الساخرة اللي ناقش بيها القضية دي لكن كان فيها عمق .. فأكيد حقوق الانسان بتبتدي من الاطفال اللي لازم نرعاهم و خصوصا اطفال الشوارع .. مش لازم نستنى لما يبقوا مجرمين و بعدين نشوف نعاملهم ازاي و نحترم حقوقهم .. لو اهتمينا بيهم احسن ممكن يطلعوا أنفع لمجتمعنا و لأنفسهم .. فحقوق الانسان بتبتدي من الطفل و ده جزء من اهم حقوق الانسان و ابسطها و هو الحقوق الاجتماعية و الاقتصادية .. فقبل ما نتكلم عن منح الانسان وخصوصا الجماعات المهمشة كالمرأة مثلا الحقوق السياسية و المدنية كالحق في التصويت في الانتخابات مثلا .. فلازم الاول نديلها الحق الاجتماعي في المشاركة و احتلال دورها السليم في المجتمع ..

لازم نحقق حقوق الانسان من القاعدة من البداية علشان نرتقي بيها بعد كده .. فاذا ما كناش قدرنا نحقق للانسان حقه في حياته و سلامة جسده ووضعناه في ظروف من التعذيب و من انتهاك ادميته في حد ذاتها و كرامته و حريته أو منعنا عنه حرية التفكير و الابداع و التعبير عن افكاره و طبعا من غير ما يؤذي حد و مع احترام حدود التعبير و تقاليد و قيم المجتمع اللي عايش فيه .. فكيف نطالب بمنحه مثلا الحق في ترشيح نفسه في المجالس النيابية او الحق في العمل و الملكية و المشاركة السياسية بأي شكل من الأشكال

إن الإنتصار لحقوق الإنسان لن تكون بالنصوص و الديباجات و المواثيق الدولية لحقوق الانسان

بل يجب ترجمة كل هذه النصوص الى واقع

فليكن لكل واحد منا كلمة في يوم كهذا

اليوم العالمي لحقوق الإنسان

و فيه ندعو كل الأمم و الشعوب ..

نحن لا ندعوا مثلا للإفراج عن معتقلي جوانتانامو .. و لكننا ندعو لمحاكمتهم بعد ثلاث سنوات من التعذيب

نحن لا ندعو لاغلاق السجون فهناك من هم أهلها .. و لكن لنمنحهم و لو احساسا بسيطا بآدميتهم

نحن لا نطالب بحقوق سياسية .. فإنها لن تتحقق إلا لو تحققت الحقوق الأبسط ..

الحق في الحياة

الحق في الطعام و الكساء

الحق في التعليم و الرعاية الطبية

الخميس، 6 ديسمبر 2007

تعرف تفرح .. ما أظنش .. على الأقل مش زي ما بتحزن


ليه أحنا ما بنعرفش نفرح .. رغم إننا بنعرف كويس نحزن


مساحات الفرح في حياتنا لا تتعدى لحظات .. لحظة فرح لسماعي نتيجة الثانوية العامة .. لحظة فرح لإستلامي بطاقة الترشيح من ساعي البريد و اللي كانت تذكرتي لعالم باحبه و هو كلية الاقتصاد و العلوم السياسية .. لحظة فرح لسماعي نتيجة البكالريوس .. لحظة فرح لسماعي خبر التأجيل من الخدمة العسكرية .. و في المستقبل ممكن أعيش لحظة فرح بوظيفة كويسة تحقق أحلامي و طموحاتي .. لحظة فرح مع الإنسانة اللي أحبها .. لحظة فرح بمولودي الأول ..

كل مساحات الفرح في حياتنا لحظات .. لحظات قصيرة .. سرعان ما تموت

لحظات تحمل بذور فنائها

تولد في القلب و تموت فيه سريعا قبل أن تموت على ملامح وجوهنا و على إنفراجة شفاهنا و في بريق عيوننا و في ضحكاتنا و في كل حركاتنا و سكناتنا

أما مساحات الحزن .. فهي في حياتنا تأخذ حقها و زيادة .. لا قدر الله عندما يموت لنا عزيز .. نعيش الحزن بكل تفاصيله .. نحياه بكل جوارحنا .. في مأتم يستمر لثلاثة أيام .. ثلاثة أيام كاملة .. ثم الخميس و حتى الأربعين .. على هذا درجنا .. و يظل الحزن قابعا في قلوبنا لفترات طويلة .. ربما ترتدي نساؤنا السواد لأعوام و أعوام حزنا .. ثم نتذكر هذا الفثيد في كل شيء حولنا لنظل في دائرة الحزن الذي لا فكاك منه

لحظة الحزن لفشل ما في حياتنا قد تستهلك منا الكثير .. الحزن و الانعزال عن الناس و التفكير الملي و العميق .. بل و ربما البكاء


لماذا لا نفرح كما نحزن


تقول لي جدتي إذا ما حدث أمر سعيد لي .. لا تفرح إن الله لا يحب الفرحين .. و أحاول إقناعها بان هذه الآية ربما مقصدها الفرح بمعنى اللهو كما وردت في سياقها في سورة لقمان على لسانه لولده .. و لكنها تظل عند إصرارها ان لا أبدي فرحا بما حدث فالفرح في القلب كما قالت لي جدتي .. نعم .. قالت أن الفرح في القلب .. و لماذا يكون الفرح في القلب بينما لا يقتصر الحزن على القلب بل ينعكس على ملامحنا و في شفتينا و في حديثنا و سلوكنا بل و ربما يفيض من عيوننا دموعا

و لقد سمعت عن عادة فرعونية قديمة تتلخص في أنهم و في ليلة العرس كان يطوف بالناس نعش وراء العروسين لكي لا ينسوا في غمرة فرحهم الموت فلا يغتروا بالحياة

قد يكون هذا نوع من الظلم .. نوع من عدم التوازن النفسي .. أم أن حياتنا هي ما جبلتنا على ما نحن عليه .. علمتنا الحياة أن لا نفرح بما آتانا لنحقق المزيد .. و إن الشاطر اللي بيضحك في الآخر .. و إن دي سنة الحياة ..

لماذا لا نخرج من هذا العقال لنحلق في فضاءات أخرى .. دعونا نعيش لحظات فرحنا بكل تفاصيلها .. لا ينبغي أن يقتصر فرحنا على إبتسامة بلهاء أو عبارت كلاسيكية فارغة باردة مبتورة .. لا يكفي أن تقول أنا سعيد لتكون سعيدا بحق .. فإن هذا في حد ذاته لن يحقق لك السعادة .. فلنحوا أبسط الأشياء التي تحيط بنا إلى مبررات لسعادتنا .. فقد يكون العصفور الذي اعتاد ان يصدح على نافذتك او الشجرة التي زرعتها بيديك في حديقة منزلك و تراقب نموها كل يوم أو الأطفال الصغار الذين تراهم صباحا و هم ماضون الى المدرسة في طريقك للعمل كل هؤلاء يمكنهم أن يكونوا مبررا لسعادتك .. فطاعتك لوالديك و رفقك على اخوتك الصغار كبها يمكن ان تترجم الى سعادة .. فلنسعد من قلوبنا و لترتسم هذه السعادة على تفاصيل وجوهنا و على شفتينا و في بريق عينينا دون دموع

الاثنين، 3 ديسمبر 2007

مبسوط يا بابا آدم .. مبسوطة يا ماما حوا



لو كانوا سألونا

قبل ما يولدونا

كنا قلنالهم إيه ؟


لا أعلم لماذا إستوقفني هذا المقطع من أغنية طويلة لثلاثي أضواء المسرح ( سمير غانم ، جورج سيدهم ، الضيف أحمد ) و التي قدمت في شكل مسرحي غنائي بديع في فيلم أبيض و أسود بلبس المساجين كما توضحهم الصورة أعلاه ، مشهد مضحك حقا كعادتهم أيام الكوميديا اللي من القلب .. و سلملي على بوحة الصباحي .. صبح صبح يا عم الحاج

و قبل أي شيء .. فأنا و الحمد لله مسلم و موحد بالله و ليس لسؤالي أي بعد جدالي في ركن من أركان الإيمان الستة عندنا ألا و هو الإيمان بالقضاء و القدر

و لالبعد فلسفي ، فأنا لم أكن أبدا فيلسوف .. فلم أحب الفلسفة يوما .. و كما لا أحب أن يتفلسف عليا أحد فأنا لا اتفلسف على أحد .. حتى مادة الفلسفة في الثانوية العامة كانت أثقل الحصص على قلبي فقد كانت 45 دقيقة من الزهق و الملل .. رغم إنها نادرا ما كانت بتكمل فمدرس المادة الأستاذ سعيد بريك ذلك الرجل ذو الذقن البيضاء الخشنة الغارق في طيبته لم يكن من النوع اللي يملك أن يتحكم في حصة و لا أن يوقف عبث الطلاب الذين يحتاجون إلى مدرس من نسل هتلر أو حتى عزت حنفي .. فما أن يدير ظهره لنا ليكتب على السبورة إلا و تقلع طائرات ورقية من مدرجاتها لتحلق في سماء الفصل فشر الضربة الجوية في أكتوبر ، ثم تهوي في أهدافها على بعد خطوتين من الأستاذ و لا تمضي 15 دقيقة من تلك المعركة الجوية الطاحنة .. و لا الضربة الجوية بتاع أكتوبر .. إلا و يلملم الأستاذ أوراقه و يمضي أو يجلس مواجها الطلاب و يشرح ما يريد دون توضيح و هنا كان مقصد الملل

و إنا إذ أؤكد هذه الحقيقة فلا مجال لإدراج حديثي هذا ضمن دائرة الفلسفة .. و هو ما يترتب عليه إصابتكم بالملل أو لا قدر الله إقلاع طائرات ورقية توجه ضربات إستباقية إلى مدونتي ههههههههههه

نحن لا نطرح السؤال كما جاء سياقه في الأغنية .. أن كل من سمير او جورج او الضيف كانا يلومان ابويهما على ولادتهما في زمن كذلك الذي اخذ يكيل لهما الضربات تباعا .. لا لا لا لا .. بل في سياق آخر

مثلا : ما الذي كان يتمناه كل منكم من أمور ليولد عليها ؟

أعرف بنات كن يتمنين و لو بالقول أن كانوا صبيان علشان تأخد راحتها ، تطلع بمزاجها ، و ترجع و قت ما هي عايزة ، وعلشان تتحكم في اخواتها البنات و تخنقهم أو علشان تأخذ مناب أكبر من أخيها في الأكل و المصروف و الرعاية و الإهتمام و الحرية و كل ما تعكسه سولكيات بعذ الآباء من التمييز و الكيل بمكيالين أو ما يسمى بإزدواجية المعايير في المعاملة على أساس النوع و ما له من رواسب في تركيبة كل منهم و خصوصا الطرف المضطهد .. أو قد يملك صبي الرغبة في ان يكون بنتا لا تتحمل أي مسؤولية و يعيش في كنف غيره أو في ظل غيره الرجل يجد فيها من يخطط له و يرسم له دروبه

أنا شخصيا باحب اسمي جدا و ربنا .. حقيقي باحب اسمي ..أصله إسمي من زمان يا جدع هههههههه قيمة 23 سنة كده .. أحمد .. إيه رأيك .. مش جميل .. دي أول مرة أكتب إسمي في المدونة ، و طبعا قاصد مش وقعت بلساني مثلا و لا حاجة هههههههههههههههه .. بأحبه أو إتعتودت عليه أو ما عادش ممكن أغيره ..أكيد فيه ناس كانت تتمنى تتسمى بأسماء تانية غير أساميها .. و خصوصا إذا كان إسمه وحش أو مثلا كولد إسمه بناتي حبتين زي عصمت مثلا .. أو أن أمها قالت تسميها على إسم ستها ههههههههه ناصرة أو سيدة أو روايح أو سنية أو سكينة ولا ريا .. أحنا حنضايفوكي في بيتك يا شابة .. ما حدش بياكلها بالساهل ههههههههههههه .. وطبعا دي أسماء قديمة و أكيد زمايلها في الفصل حيتريقوا عليها كل ما اسمها يتنده في الغياب أو في درجات مادة أو حتى في الإذاعة قبل ما تقول الحديث أو حكمة اليوم اللي عمرها ما إتغيرت و احنا في إعدادي : من جد وجد و من زرع حصد و من سار على الدرب وصل .. كل يوم من ده هههههههههههه وأنا قريت إن نص العقد النفسية لدى البشر بتبدأ من المدرسة .. ما بين واد بينضرب كل يوم و بنت بيتريقوا عليها و طالب المدرس بيقوله يوميا كلمة من ثلاثة حروف مسبوقة بحرفي نداء : يا غبي

دي مشكلات بسيطة جدا قدام إن واحد كان يتمنى لو كان أبوه إختار أم غير أمه .. أو إن أمه كانت إختارت أب غير أبوه .. و ده طبعا إنعكاس لحالة من الخواء النفسي و الفراغ العاطفي
يعني البحث عن الحنان في أم تانية
أو البحث عن الأمان في أب تاني

كلامي مش فلسفي يا إخوانا و ربنا

ولا عتاب لآباء أو أمهات فكل التقدير لكل أبو أم

لكن أكيد حييجي اليوم اللي كل واحد فيه حيبقى أب و كل و احدة حتبقى أم

ساعتها بس لازم نغير الاوضاع اللي اتولدنا وإتربينا عليها

لازم نخلي أولادنا أحسن مننا

يتربوا في بيئة سليمة خالية من العقد أو المشكلات

على الأقل المشكلات اللي حلها في إيدينا

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...