السبت، 12 يونيو 2010

نهر بلا ماء






نيل بأية حال عدت يانيل



وأزمة الحوض قد تزداد تنييل


فدولة السود قد ثارت لحصتها


وقالت : هو انا فاتحاه سبيل ؟


إن جففوا النهر لن تجدي حضارتنا


وأنني إبن فرعون وعنتيل


حرب المياه تدق الباب فإنتبهوا


أن يصبح النهر أرضا للمناديل




عشقت البحر.. وما أن رأيت النيل حتى ذبت فيه .. إنه أقرب أصدقائي.. أوفاهم .. أخلصهم.. أأمنهم.. أكتمهم سراً.. ماإذا ضاقت بي الدنيا حتى يممت وجهتي نحوه.. وبحثت عن أقرب مجلس منه.. أهمس له بكل مايختلج في صدري.. أبكي على ضفته.. أضحك.. أشكو.. أغني.. أخطط.. أتمنى.. أرفض.. فيصغي إلي.. بكل إهتمام.. دون أن يقاطعني ولو مرة.. وما أن أنتهي حتى تبدأ موجاته بالخرير يبث في نفسي الهدوء ويسقيني الدواء

لقد أمدنا النهر بأسباب الحياة.. فقامت حضارتنا على ضفافه.. وحتى هذه اللحظة ونحن نتباهى بحضارة السبعة آلاف سنة فمازال عمرانا يسير حول منحناه وسكاننا يكتظون في دلت
اه.. مازلنا نسير ونسكن ولعب ونزرع ونلهو ونرقص ونأكل ونركض على ضفته.. وكأننا نلوذ به من صحراءنا الشرقية والغربية.. كأنه أمنا نمسك بثوبها حتى لانتوه في دوامات الزحام.. وحديثاً علمت أنه نهر من أنهار الجنة.. فأي فضل حبانا واختصنا به الله.. وأي ذنب إقترفناه في حق هذا النهر.. الذي مازلت أرى فيه شريان الحياة لمصر

يبدو أن النهر قد تمرد على عقوقنا وحق له أن يتمرد بعد أن إنكمشت مصر على همومها وتركت أفريقيا للأفاعي تجوس بها وتحيك المؤامرات وتلتف حول مصر.. صهيونية أو قطرية أو جزائرية كانت هذه اليد التي تعبث بمقدرات مصروحصتها التاريخية من هذا النهر العجوز.. سيان.. انكمشت مصر فتركت الباب للأقزام اللئام ليستغلوا دولاً أفريقية مازالوا عرايا وجوعى لتسيل لعابهم بأوراق البنكنوت.. فماذا نفعل ؟؟؟ سؤال يطرح نفسه وربما يظن البعض أنه جاء متأخراً.. إلا أن الإجابة عنه اليوم خير من الإنتظار حتى غد.. فأقولها بصدق.. لقد أمدنا النهر بأسباب الحياة.. وبجفافه تنتهي أسباب الحياة.. لذا فلا قيمة للحياة دونه.. فالحياة أرخص مانقدم في سبيله.. ولتكن حرب المياه


لست أعلم ماذا يمكن أن أفعل إذا ماضاقت بي الدنيا ذات يوم.. فيممت وجهي نحو النيل.. فلم أجد غير أخدود غائر غائض من الماء.. يسكنه بدلاً من السمك والطحالب.. جثة كلب وحطام قارب

الأربعاء، 9 يونيو 2010

الإبحار في إنش واحد



رغم قصر المدة التي غفاها تلك الليلة.. فما أن داعبت أصابع الشمس جفنيه متلصصة عبر خصاص النافذة حتى تفتحت عيناه .. كان نائماً كما اعتاد متوسداً كفه اليسرى.. فأبصر أول ما أبصر في وميض الضوء المتسلل الدبلة الفضية التي استدارت حول بنصر كفه اليمنى.. حينها غرقت عيناه في بحور من العجب الممتزج بالسعادة وإمتلأ صدره بشعور من الرضا.. أخذ يدير كفه اليمنى امام عينيه متأملاً تلك الدائرة الفضية التي لايتجاوز قطرها إنشاً واحداً.. كان يشعر حينها أنها ككوكب بأكمله وجد فيه ضالته بعد طول التيه في سدوم المجرات.. كطوق ياسمين يفوح برائحة حلوة ملأت عالمه.. كشاطئ تلقفه بعد الإبحار بلا هدى في ظلمة موج عات.. كيمامة كسرت حصار الصمت من حوله لتلفه بأرق هديل.. كقوس قزح محى رتابة الأبيض والأسود ليصبغ أيامه بألوان البهجة.. تذكر ليلة أمس.. وكفها الدافئ يلف إصبعه بالدبلة.. عينيها أمام عينيه.. كان يشعر أن ليس أمامه إلا هي.. لم يكن يحس بأي من المدعويين.. لم يكن يسمع صخب الدي جي.. لم يكن يبصر أضواء القاعة من حوله.. لايعلم إلا هو حقيقة ماكان يختلج بصدره حينها.. رحلة كفاح تكللت أخيراً بالنجاح.. زهرة حب طالما سقوها سوياً وهاهي بدأت تتفتح مطلقة عبيرها.. أي متعة تفوق متعة الإبحار في إنش واحد.. ان يكون قطر الدبلة كقطر الكوكب.. فيكون إطارها الفضي غلافي الجوي.. إذا خرجت عنه إحترقت.. أحبك حبيبتي

الجمعة، 4 يونيو 2010

asal eswed عسل إسود



بالورقة والقلم


خدتيني 100 ألم


انا شفت فيكي مرمطة وعرفت مين اللي اتظلم


ليه اللي جايلك اجنبي


عارفة عليه تطبطبي


وتركبي الوش الخشب وعلى اللي منك تقلبي


عارفة سواد العسل


اهو ده اللي حالك ليه وصل


ازاي قوليلي مكملة وكل ده فيكي حصل


يابلد معاندة نفسها


ياكل حاجة وعكسها


ازاي وانا صبري انتهى لسه بشوف فيكي أمل


طرداك وهي بتحضنك


وهو ده اللي يجننك


بلد ماتعرف لو ساكنها ولا هي بتسكنك


بتسرقك وتسلفك


ظلماك وبرضه بتنصفك


ازاي في حضنك ملمومين وإنتي على حالك كدا


لم أجد شاعراً يختزل في كلمات أغنية من صفحة واحدة ، سيناريو فيلم يتجاوز مئات الصفحات.. إلا أيمن بهجت قمر

فلو بحثت عن كلمات أصف بها 100 دقيقة من المتعة قضيتها أمام شاشة فيلم "عسل أسود" في ظلمة سينما جالاكسي ضيفاً على الموهوب أحمد حلمي.. لن أزيد كلمة عن ما شدته الصاعدة ريهام عبد الحكيم من كلمات بهجت قمر وألحان الموسيقار عمر خيرت.. كلمات تصف معاناة المواطن المطحون على أرض مصر ولكن عندما تذكر أمامه مصر يقول : أم الدنيا !!! يرى أنه كان "أذكى طفل في العالم" وعندما كبر أصبح من "ناسها الطيبين" .. بودي لو كتبت المزيد والمزيد ولكن ماحصلت عليه من المتعة يحتم على أن لا "أحرق" الفيلم فلم أكتب هنا ماكتبت لأحرق الفيلم بل لأدعوكم لمشاهدته.. يفرض هذا إحترامي لعمل يحترم المشاهد وإعجاباً بأحمد حلمي الذي قام بدور عمره ليصور شاباً عائداً من ال State إلى مصر التي غادرها منذ عشرين عاماً .. بكل تفاصيل هذا الشاب شعره وثيابه ولكنته ثم نظرة طفل صغير ولج العالم لتوه يستكشف ماحوله من انسان ومكان وزمان

يدخل هذا العائد وسط متاهة من نماذج مختلفة من البشر.. المصري المستغل.. والمصري المطحون.. والمصري المشرد.. والمصري المظلوم.. والمصري العاطل.. والمصري اليائس.. كلها نماذج كونت نسيجاً ملائماً لتناول قضية هامة يدور الفيلم في فلكها.. قضية الغربة.. المصري الذي احس في لحظة انه لايطيق العيش في مصر هو ذاته الذي يعود لها بعد ذلك.. غربة خارج مصر وغربات داخلها دوائر من الغربة يدور المواطن المصري داخلها لتغدو أقرب للمتاهة


أدعوكم لمشاهدة الفيلم

الأحد، 28 مارس 2010

إحسبها صح.. برضه مش حتعيشها صح


تامر.. حسبها صح.. دخل الكلية ذاكر وسهر.. واتخرج بتقدير جيد جداً ولحد دلوقتي ماإشتغلش

أشرف.. حسبها صح.. إختار علمي علوم في الثانوية العامة.. كلف نفسه وأهله فلوسهم وأعصابهم.. وجاب 95% ومالحش كلية طب ولاصيدلة اللي كان نفسوا فيها.. ودخل كلية تجارة
أم حمدي.. حسبتها صح.. وفرت في مسحوق الغسيل علشان تجيب هدوم العيد لولادها.. الهدوم سعرها زاد.. والفلوس ماكفتش إلا تشيرت جديد للواد وبلوزة للبت..


حاتم.. حسبها صح.. وفر فلوس السجاير والدليفري علشان يجيب شبكة.. لما لقى بنت الحلال سعر الدهب إرتفع.. ماعرفش يجيب إلا غويشتين وخاتم وكمان عيار 18


كل دول حسبوها صح.. بس برضه ماعاشوهاش صح.. ياترى ليه ؟

الأحد، 14 فبراير 2010

ليكي حبيبتي في الفالنتاين


إصطبغت القاهرة باللون الأحمر.. القلوب والزهور والدمى والدباديب وبطاقات المعايدة كلها حمراء.. أصبح الأمر يبدو كسحابة حمراء أحاطت بقاهرة المعز في محاولة بريئة أو غير بريئة لطمس معالم السحابة السوداء وأزمة الغاز والضريبة العقارية وقضية طلعت مصطفى التي يحاول اللون الأحمر التسلل من لون بذلته أمام زحف لون البراءة الأبيض.. سامحيني حبيبتي فهذا البوست فعلا لكي وأعترف أني مخطئ وأنا أتذكر كل هذا الزخم في لحظة أجلس فيها لأخط هذا البوست لكي في عيد اللون الأحمر.. عيد الفالنتاين

لا أدري ياحبيبتي أعبارات الحب أم عبارات الشوق أم عبارات الشكر أم عبارات الوفاء هي الأنسب لأخط لكي اليوم..ولكني قررت في سريرة نفسي أن لا أخط أو أنطق حرفاً واحداً.. سأسكت شفاهي وأضع قلمي وأترك قلبي يهمس أو يفتن لكي بكل شئ.. وأستعدي حبيبتي أن تستقبلي تخطيط "رسم القلب".. ثم تجلسي في ركن هادئ من غرفتك الساحرة لتترجمي مغزى تلك الخطوط المتعرجة التي تمتد على طول الصفحة الورقة ذات المربعات الدقيقة الصغر لترسم إسمكي.. فقلبي ينبض بإسمك منذ أن أصبحتي جزء في تكوين كل خلية من خلايا جسدي تماماً كالنواة والسيتوبلازم

طريق طويل قطعناه ياحبيبتي منذ مددت لكي يدي ذات يوم فأحسست بدفء كفك الرقيق بين أصابعي.. وسرنا معاً وذقنا مرارة الصبر والشوق واليأس والشقاء.. ثم كانت حلاوة اللقاء والفرح والأمل والرجاء حين أمسكت بإصبعكي الرقيق ذات ليلة من ليالي آب الحارة لأتوجه بالدبلة.. تحملتي الكثير.. أشكركي حبيبتي.. فأنتي الحب.. لا حب إلا معكي.. ليس قبلكي حب.. وليس بعدكي حب.. قفزتي منذ رأيتك لتصبحين نجمة أحلامي ولم أصدق يوم أن قفزتي من سماء الحلم إلى أرض الواقع حبيبة لم أتمنى غيرها.. واليوم أحلم أن ننتهي من إعداد عش حبنا لتنيرينه ياحبيبتي.. أحلم أن أعود من عملي.. أدير المفتاح في باب شقتنا لأجدك في إنتظاري.. أرمي على صدرك همومي وأنسى مع هناء لقاءك معارك العمل.. أحلم أن أفتح عيني ذات صباح على عينيكي.. أحلم وأحلم وأحلم وأجدك في كل حلم معي شديدة القرب مني.. كم أتمنى أن تكونين في عيد الحب القادم أقرب وأقرب.. ربنا يخليكي ليا ومش يحرمني منك أبداً.. عيد حب سعيد..بحبك
Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...