الاثنين، 3 ديسمبر، 2007

مبسوط يا بابا آدم .. مبسوطة يا ماما حوا



لو كانوا سألونا

قبل ما يولدونا

كنا قلنالهم إيه ؟


لا أعلم لماذا إستوقفني هذا المقطع من أغنية طويلة لثلاثي أضواء المسرح ( سمير غانم ، جورج سيدهم ، الضيف أحمد ) و التي قدمت في شكل مسرحي غنائي بديع في فيلم أبيض و أسود بلبس المساجين كما توضحهم الصورة أعلاه ، مشهد مضحك حقا كعادتهم أيام الكوميديا اللي من القلب .. و سلملي على بوحة الصباحي .. صبح صبح يا عم الحاج

و قبل أي شيء .. فأنا و الحمد لله مسلم و موحد بالله و ليس لسؤالي أي بعد جدالي في ركن من أركان الإيمان الستة عندنا ألا و هو الإيمان بالقضاء و القدر

و لالبعد فلسفي ، فأنا لم أكن أبدا فيلسوف .. فلم أحب الفلسفة يوما .. و كما لا أحب أن يتفلسف عليا أحد فأنا لا اتفلسف على أحد .. حتى مادة الفلسفة في الثانوية العامة كانت أثقل الحصص على قلبي فقد كانت 45 دقيقة من الزهق و الملل .. رغم إنها نادرا ما كانت بتكمل فمدرس المادة الأستاذ سعيد بريك ذلك الرجل ذو الذقن البيضاء الخشنة الغارق في طيبته لم يكن من النوع اللي يملك أن يتحكم في حصة و لا أن يوقف عبث الطلاب الذين يحتاجون إلى مدرس من نسل هتلر أو حتى عزت حنفي .. فما أن يدير ظهره لنا ليكتب على السبورة إلا و تقلع طائرات ورقية من مدرجاتها لتحلق في سماء الفصل فشر الضربة الجوية في أكتوبر ، ثم تهوي في أهدافها على بعد خطوتين من الأستاذ و لا تمضي 15 دقيقة من تلك المعركة الجوية الطاحنة .. و لا الضربة الجوية بتاع أكتوبر .. إلا و يلملم الأستاذ أوراقه و يمضي أو يجلس مواجها الطلاب و يشرح ما يريد دون توضيح و هنا كان مقصد الملل

و إنا إذ أؤكد هذه الحقيقة فلا مجال لإدراج حديثي هذا ضمن دائرة الفلسفة .. و هو ما يترتب عليه إصابتكم بالملل أو لا قدر الله إقلاع طائرات ورقية توجه ضربات إستباقية إلى مدونتي ههههههههههه

نحن لا نطرح السؤال كما جاء سياقه في الأغنية .. أن كل من سمير او جورج او الضيف كانا يلومان ابويهما على ولادتهما في زمن كذلك الذي اخذ يكيل لهما الضربات تباعا .. لا لا لا لا .. بل في سياق آخر

مثلا : ما الذي كان يتمناه كل منكم من أمور ليولد عليها ؟

أعرف بنات كن يتمنين و لو بالقول أن كانوا صبيان علشان تأخد راحتها ، تطلع بمزاجها ، و ترجع و قت ما هي عايزة ، وعلشان تتحكم في اخواتها البنات و تخنقهم أو علشان تأخذ مناب أكبر من أخيها في الأكل و المصروف و الرعاية و الإهتمام و الحرية و كل ما تعكسه سولكيات بعذ الآباء من التمييز و الكيل بمكيالين أو ما يسمى بإزدواجية المعايير في المعاملة على أساس النوع و ما له من رواسب في تركيبة كل منهم و خصوصا الطرف المضطهد .. أو قد يملك صبي الرغبة في ان يكون بنتا لا تتحمل أي مسؤولية و يعيش في كنف غيره أو في ظل غيره الرجل يجد فيها من يخطط له و يرسم له دروبه

أنا شخصيا باحب اسمي جدا و ربنا .. حقيقي باحب اسمي ..أصله إسمي من زمان يا جدع هههههههه قيمة 23 سنة كده .. أحمد .. إيه رأيك .. مش جميل .. دي أول مرة أكتب إسمي في المدونة ، و طبعا قاصد مش وقعت بلساني مثلا و لا حاجة هههههههههههههههه .. بأحبه أو إتعتودت عليه أو ما عادش ممكن أغيره ..أكيد فيه ناس كانت تتمنى تتسمى بأسماء تانية غير أساميها .. و خصوصا إذا كان إسمه وحش أو مثلا كولد إسمه بناتي حبتين زي عصمت مثلا .. أو أن أمها قالت تسميها على إسم ستها ههههههههه ناصرة أو سيدة أو روايح أو سنية أو سكينة ولا ريا .. أحنا حنضايفوكي في بيتك يا شابة .. ما حدش بياكلها بالساهل ههههههههههههه .. وطبعا دي أسماء قديمة و أكيد زمايلها في الفصل حيتريقوا عليها كل ما اسمها يتنده في الغياب أو في درجات مادة أو حتى في الإذاعة قبل ما تقول الحديث أو حكمة اليوم اللي عمرها ما إتغيرت و احنا في إعدادي : من جد وجد و من زرع حصد و من سار على الدرب وصل .. كل يوم من ده هههههههههههه وأنا قريت إن نص العقد النفسية لدى البشر بتبدأ من المدرسة .. ما بين واد بينضرب كل يوم و بنت بيتريقوا عليها و طالب المدرس بيقوله يوميا كلمة من ثلاثة حروف مسبوقة بحرفي نداء : يا غبي

دي مشكلات بسيطة جدا قدام إن واحد كان يتمنى لو كان أبوه إختار أم غير أمه .. أو إن أمه كانت إختارت أب غير أبوه .. و ده طبعا إنعكاس لحالة من الخواء النفسي و الفراغ العاطفي
يعني البحث عن الحنان في أم تانية
أو البحث عن الأمان في أب تاني

كلامي مش فلسفي يا إخوانا و ربنا

ولا عتاب لآباء أو أمهات فكل التقدير لكل أبو أم

لكن أكيد حييجي اليوم اللي كل واحد فيه حيبقى أب و كل و احدة حتبقى أم

ساعتها بس لازم نغير الاوضاع اللي اتولدنا وإتربينا عليها

لازم نخلي أولادنا أحسن مننا

يتربوا في بيئة سليمة خالية من العقد أو المشكلات

على الأقل المشكلات اللي حلها في إيدينا

هناك 5 تعليقات:

  1. عارف ياصاحبى

    الدنيا دى محدش فينا معجب بيها ولاراضى بحالة فيها ودى هتفضل كدة لحد يوم القيامة

    القليل بس اللى بيرضى بحالة وبيحاول يسعى بطرق شرعية عشان يحاول يغير ويعدل من نفسة ومن ظروفة


    ودول الناس السعيدة

    تحياتى

    ردحذف
  2. السلام عليكم

    اولا المدونة زي العسل ودمها خفيف واقبلني ضيف عندك يا ابو حميد
    ثانيا الموضوع اكثر من رائع
    دمت في خير اخي الكريم

    ردحذف
  3. السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

    عاجبنى الموضوع قوى
    تعرف انا عندى فكره غريبه شويه ساعات كده اما بيكون نفسي فى حاجه تكون فيا
    اقارنها بحاجه عندى بالفعل - فى شخصيتى يعنى - واقول يمكن انا خيرت فيها قبل ولادتى واخترتها لانها الاهم بالفعل

    بالنسبه لموضوعك
    تفتكر لو اختارنا .. هنختار الافضل او الاصح
    انا هحب اعيشها زى ماهى من غير مااعرفها ولا اختارها
    كتير اختيارتنا بتكون محدوده بمستوانا العقلى والفكرى وكمان بظروفنا الحاليه دون علم بالتطورات اللى قد تطرأ على حياتنا علشان كده دايما اختيارات ربنا لنا بتكون الافضل
    لا هحب اختار حاجه ولا اغير حاجه
    واحنا بالفعل بنختار حياتنا و الطريقه اللى بيها بنعيشها
    الاهم هى الحاجات اللى تعيننا على الاختيارات الصح

    اللهم ارنا الحق حق وارزقنا اتباعه وارنا الباطل باطل وارزقنا اجتنابه

    تحياتى على موضوعك الجميل
    دمت بخير

    ردحذف
  4. اخي الفاضل


    لا يوجد انسان يرضى بحاله

    فالكل يحب الزيادة وحتى ولو كان في الخير

    فلا يملأ عين بن ادم غير التراب

    ومنتظرين زيارتكم في مدونة ميخا

    ردحذف
  5. ماهو طول ما التربية عملية ديناميكية
    ومش بيسبقها اى تخطيط او تفكير
    وطول ما تعاملاتنا مع مستقبل اولادنا بتتم فى اطار العبث والمهم اننا نأكهم وخلاص
    هاتفضل شريعةالغاب هى المسيطة على حياتنا كلها
    وسلملى على التربية

    ردحذف

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...